تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 62 من 196
صفحة
[صفحة 63]
عن الشيخ السعيد العالم إلياس بن هشام الحائري و أخذ هو عن الشيخ الأجل الفقيه السعيد الأوحد المفيد أبي علي ابن الشيخ الإمام شيخ الإسلام حقا قدوة هذا المذهب عمدة الطائفة المحقة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي و أخذ هو عن والده (قدس الله أرواحهم) و رفع درجاتهم.
و طرق الشيخ قدس الله لطيفه إلى أئمة الهدى تنبو عن الحصر و قد تكفل ببيان معظمها التهذيب و الاستبصار و الفهرست و كتاب الرجال و قد اشتهر عند الخاص و العام أن أجل مشايخه الشيخ الإمام الأوحد رئيس الإمامية في زمانه بغير مدافع محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (قدس الله روحه الطاهرة) و من أجل مشايخه الشيخ الأجل الفقيه السعيد أبو القاسم جعفر بن قولويه و الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه القمي قدس الله روحيهما.
و أعظم الأشياخ في تلك الطبقة الشيخ الأجل جامع أحاديث أهل البيت محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل للأصحاب مثله و هو يروي عمن لا يتناهى من رجال أهل البيت منهم الفقيه الأجل علي بن إبراهيم بن هاشم القمي و هو يروي عن أبيه إبراهيم بن هاشم و هو من رجال يونس بن عبد الرحمن و يقال إنه لقي الإمام الهمام علي بن موسى الرضا ع.
و بالجملة فالطرق كثيرة و الأسانيد منتشرة فمتى صح عنده طريق و ثبت أن لي به رواية هو مسلط على روايته مأذون له في نقله إلى من شاء مأخوذ عليه شروط الرواية المعروفة عند أهل الأثر مراعيا في ألفاظ في الأداء ما هو المعتمد عند المحققين من أهل علم دراية الحديث وفقه الله و إيانا لما يحب و يرضى.
و كتب هذه الأحرف الفقير إلى الله تعالى علي بن عبد العالي لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رجب من سنة ثمان و عشرين و تسعمائة حامدا لله مصليا على رسوله محمد و آله مسلما.