تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 114 من 184
»»
[صفحة 115]
و أما الأدب فهو روضة الأريض و مالك زمام السجع منه و القريض و الناظم لقلائده و عقوده و المميز عروضه من نقوده و سأثبت منه ما يزدهيك إحسانه و تطيبك خرائده و إحسانه و أخبرني من أثق به أن والده السعيد لما ناداه داعي الأجل على يد الشقي العنيد ف أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ كان للشيخ المذكور من العمر اثنتي عشرة سنة و ذلك في سنة خمس و ستين و تسعمائة و توفي ره سنة إحدى عشرة و ألف.
و من مصنفاته كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان و كتاب المعالم و الإثنا عشرية و منسك الحج و غير ذلك.
سبط الشيخ زين الدين (1) الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن زين الدين الشامي العاملي زين الأئمة و فاضل الأمة و ملث غمام الفضل و كاشف الغمة شرح الله صدره للعلوم شرحا و بنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا إلى زهد أسس بنيانه على التقوى و صلاح أهل به ربعه فما أقوى و آداب تحمر خدود الورود من أنفاسها خجلا و شيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا.
رأيته بمكة شرفها الله تعالى و الفلاح يشرق من محياه و طيب الأعراق يفوح من نشر رياه و ما طالت مجاورته بها حتى وافاه الأجل و انتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله عز و جل فتوفي سنة اثنتين و ستين و ألف (رحمه اللّه). فائدة الشيخ محمد بن (2) علي بن أحمد الحرفوشي الحريري الشامي العاملي.
منار العلم السامي و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامي و مشكاة الفضائل و مصباحها المنير به مساؤها و صباحها خاتمة أئمة العربية شرقا و غربا و المرهف من كهام
____________
(1) سلافة العصر ص 308- امل الامل ص 22- خلاصة الاثر ج 2 ص 191 مستدرك الوسائل ج 3 ص 390- لؤلؤة البحرين ص 80.
(2) سلافة العصر ص 315 و قال شيخنا الحرّ (رحمه اللّه) في الامل ص 27- الشيخ محمّد ابن عليّ بن محمّد الحرفوشى الحريرى العاملى الكركى الشاميّ كان عالما فاضلا أديبا ماهرا محققا مدققا شاعرا أديبا منشيا حافظا اعرف أهل عصره بعلوم العربية قرء على السيّد نور الدين عليّ بن على بن الحسين الموسوى العاملى في مكّة جملة من كتب الخاصّة و العامّة له كتب كثيرة الفوائد منها كتاب اللآلي السنية في شرح الاجرومية مجلدان و كتاب مختلف النجاة لم يتم و شرح الزبدة و شرح التهذيب في النحو و شرح الصمدية في النحو و شرح شرح القطر للفاكهى و شرح شرح الكافيجي على قواعد الاعراب و كتاب طرائف النظام الى أن قال: رأيته في بلادنا مدة سافر الى أصفهان و لما توفى رثيته بقصيدة طويلة منها:
اقم ماتما للمجد قد ذهب المجد* * * وجد بقلب السود و الحزن و الوجد
و بانت عن الدنيا المحاسن كلها* * * و حال بها لون الضحى فهو مسود