تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 15 من 184
»»
[صفحة 16]
و لكني حملت بها حقوقا* * * أخاف لثقلهن من العقوق
فسر يا با الفضائل بي رويدا* * * فلست أطيق كفران الحقوق
و حمل ما أطيق به نهوضا* * * فإن الرفق أنسب بالصديق
فقد صيرتني لعلاك رقا* * * ببرك بل أرق من الرقيق.
و كتب بعدها نثرا من جملته.
و لست أدري كيف سوغ لنفسه الكريمة مع حنوه على إخوانه و شفقته على أوليائه و خلانه إثقال كاهلي بما لا يطيق الرجال حمله بل تضعف الجبال أن تقله حتى صيرني بالعجز عن مجازاته أسيرا و وقفني في ميدان محاوراته حسيرا فما أقابل ذلك البر الواقر و لا أجازي ذلك الفضل الغامر و إني لأظن كرم عنصره و شرف جوهره بعثه على إفاضة فضله و إن أصاب به غير أهله.
أو كأنه مع هذه السجية الغراء و الطوية الزهراء استملى بصحيح فكرته و سليم فطرته الولاء من صفات وجهي و فلتات لساني و قرأ المحبة من لحظات طرفي و لمحات شأني فلم ترض همته العلية عن ذلك الإيماء بدون البيان و لم يقتنع لنفسه الزكية عن ذلك الخبر إلا بالعيان فحرك ذلك منه بحرا لا يسمح إلا بالدرر و حجرا لا يترشح بغير الفقر و إنما أستمد من إنعامه الاقتصار على ما يطوع به من البر حتى أقوم بما وجب علي من الشكر إن شاء الله.
و يروي شيخنا الشهيد الأول ره عن الشيخين الجليلين نجم الدين جعفر و نجيب الدين يحيى ابني سعيد من طريقين أعلى مما سبق.
أما عن المحقق فذكر والدي (قدّس سرّه) أن الشهيد ره يروي عن الشيخ الإمام البليغ جلال الدين محمد بن الشيخ الإمام ملك الأدباء شمس الدين محمد بن الكوفي الهاشمي الحائري عن المحقق ره بغير واسطة و أما عن الشيخ يحيى فوجدت بخط الشيخ جلال الدين أبي محمد الحسن بن الشيخ نظام الدين أحمد بن الشيخ الإمام نجيب الدين محمد بن نما الحلي أنه أجاز لشيخنا الشهيد جميع ما أجاز له روايته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد فهو يروي عنه بغير واسطة.