تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 93 من 382
»»
[صفحة 93]
و أما مصنفات الشيخ السعيد محمد بن إدريس و شيخ المذهب مفتي الفرق جمال الدين حسن و والده سديد الدين يوسف و ولده فخر المحققين محمد و السعيد الشهيد محمد بن مكي (رحمهم اللّه) فليروها الملا عبد الله حرسه الله عني عنهم بالطريق المذكور إلى الشيخ أبي جعفر ره و غيرها من الطرق التي لي إليهم و كذا كتب غيرهم من أصحابنا رضي الله عنهم و هي كثيرة مدونة فمتى عثر الأخ على شيء منها فهو مسلط على روايته.
و كذا أجزت له أدام الله توفيقه رواية ما أملاه قلمي القاهر و ذهني الفاتر من القيود و الحواشي و المؤلفات على نزارتها فليرو ذلك كله كما شاء و أحب متى شاء و أحب لمن شاء و أحب بشرائط الرواية عند أهل الدراية مأخوذا ما أخذه الله علي من ملازمة التقوى و الاحتياط في الفتوى و مراقبته على الوجه الذي يرجى و أن يكون من المفلحين و أن يذكرني في خلواته عقيب صلواته خصوصا في المشاهد الشريفة و الأماكن المنيعة صلوات الله على ساكنيها و مشرفيها و أن يقبل عذري في التقصير فإن ذلك قليل من كثير و أفراد من جم غفير و شواهد الحال من اختلال الأحوال و عموم الفتن و الأهوال و تشويش البال يولد المسامحة و قبول الاعتذار إن شاء الله تعالى و السلام عليه و رحمة الله و بركاته و كتب ذلك بيده الفانية الجانية أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن خاتون تجاوز الله عن سيئاتهم و حشرهم في زمرة مواليهم و ساداتهم يوم الجمعة المبارك سابع عشر شهر محرم الحرام فاتحة سنة ثمان و ثمانين و تسعمائة من الهجرة الطاهرة و النقلة الفاخرة صلوات الله على مشرفها حامدا لله تعالى على آلائه شاكرا له على نعمائه مصليا على نبيه ص مستغفرا من ذنوبه سائلا ستر عيوبه إن شاء الله تعالى.