تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 108 من 733
صفحة
[صفحة 108]
فائدة 26 في ذكر أسامي جماعة من العلماء ملتقطة من كتاب سلافة العصر لمحاسن أعيان علماء العصر
تأليف السيد علي خان بن ميرزا أحمد من أمراء النهد و هو إلى الآن في الحياة و مقيم ببلاد الهند.
الشيخ (1) العلامة بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي الهمداني علم الأئمة الأعلام و سيد علماء الإسلام و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه و طود المعارف الراسخ و فضاؤها الذي لا تحد له فراسخ و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق و بدرها الذي لا يعتريه محاق الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الإبل و القبلة التي فطر كل قلب على حبها و جبل فهو علامة البشر و مجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر إليه انتهت رئاسة المذهب و الملة و به قامت قواطع البراهين و الأدلة جمع فنون العلم فانعقد عليه الإجماع و تفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر و الأسماع فما من فن إلا و له فيه القدح المعلى و المورد العذب المحلى إن قال لم يدع قولا لقائل أو طال لم يأت غيره بطائل و ما مثله و من تقدمه من الأفاضل و الأعيان إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل و الأديان جاءت آخرا ففاقت مفاخر و كل وصف قلت في غيره فإنه تجربة الخاطر.
مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة الحرام سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة و انتقل به والده و هو صغير إلى الديار العجمية فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية و أخذ عن والده و غيره من الجهابذ حتى أذعن له كل مناضل و منابذ.
فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الإسلام و فوضت