تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 140 من 733
صفحة
[صفحة 140]
السيد عبد الله بن السيد حسين البحراني (1) أديب من أفراد الأعيان الممثلين فرائد البيان للعيان ينظم شعرا جزلا فيجيد جدا و هزلا و يزيل به عن المسامع أزلا و نثره أحسن مغني و أتقن لفظا و معنى و كان قد صحبني سنينا و ما زلت بفراقه ضنينا حتى فرق الدهر بيننا و قدر القضاء بيننا.
تبجل ساحة رافع قواعدها ساطع آيات الكمال و تقبل راحة جامع فوائدها بالغ غايات الفضيلة و الإفضال من نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم فمتى يشاكل أو يماثل و ميط بعزمته المنيعة بساط الهموم فمتى يساحل أو يساجل الحائز قصبات السبق فلا يدرك شأوه و إن أرخى العنان الفائز بوصلات الحق فاستنارت آراؤه بشموس التبيان.
المحدد لجهات مكارم الأخلاق المجدد لسمات المفاخر على الإطلاق الحاوي لعلوم آبائه الأكابر وراثة كابر عن كابر برج سعادة الإقبال أوج سيادة الأقيال مطلع شمسي العلوم و المعارف مجمع بحري العلوم و العوارف من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الأرقاء فارتقيت عن حضيض الامتهان غاية الارتقاء كيف لا و هي كهف اللائذ و رقيم العائذ و صفا الصفاء و مروة المروة و الوفاء و عرفات العرفان و منى المنى و مظنة الإحسان لا زالت منهلا للواردين و لا برحت مؤملا للقاصدين حمية الذمار آبية عن الوصم و العار و لا فتئت كعبتها معمورة و محروسة و ندوة أنديتها بالفيض مغمورة و مأنوسة بمنه و إحسانه و كرمه و امتنانه.