تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 146 من 187
صفحة
[صفحة 145]
و تهذيبها و كأنه لم يسمع قول القائل.
و إذا عرضت الشعر غير مهذب* * * عدوه منك وساوسا تهذى بها.
و كان قد قصد الوالد بالديار الهندية مستنشقا روائح منائحه الندية فوافق طالعه إن كان أول شاعر وفد على عتبة داره و هي لم تحتو بعد على المصاقع و المدارة و رغبة الوالد في الأدب إذ ذاك وافرة و بدور مكارمه لسراة ليله سافرة فوقع عنده موقعا جميلا و راح لطوله بقوله مستميلا و كانت بينهما في النظم مراسلات طويلة الذيل و لكن أين تباشير الصبح من نواشي الليل.
و لما حصل من أمله على مراده و قضى أربه من أشجاع مراده ثنى ثنى عنانه للقصد إلى أوطانه فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين فحال بينهما الموج فكان من المغرقين.