تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 148 من 187
صفحة
[صفحة 147]
الجليل أبي علي الحسن عن والده قدوة الفرقة شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
و له طاب ثراه طرق عديدة إلى ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني منها عن رئيس الفقهاء و المتكلمين محمد بن محمد بن النعمان المفيد عن الشيخ الأفضل أبي القاسم جعفر بن قولويه عنه و كذلك له إلى رئيس المحدثين الصدوق محمد بن علي بن بابويه طرق كثيرة منها عن الشيخ المفيد عنه.
فليرو الأخ الأجل المشار إليه وفقه الله سبحانه لارتقاء أوج السعادتين جميع تلك الأصول التي هي العمد بين الفرقة الناجية بما تضمنته من الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة (سلام الله عليهم) و يبذل ذلك لمن هو أهل لسلوك تلك المسالك من إخوان الدين و طلاب الحق و اليقين و ألتمس منه أبدت أيام فضائله أن يجريني على خاطره الشريف بصوالح سوانح الدعوات المعطرة مشام الإجابة البالغة أرفع مدارج الاستجابة.
و كتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية أقل الأنام و أحوجهم إلى عفو الله الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه الله للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده في أوائل العشر الثاني من الشهر الأخير من السنة الخامسة من العشر الثاني بعد الألف من هجرة سيد البشر (صلى الله عليه و آله) بدار المؤمنين قم المحروسة و الحمد لله أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا.