بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 155 من 187

صفحة
[صفحة 153]

العقول لم ين وسع قريحته في حمل أعبائه و ما أفرغت على قلبه من عويصات هي متيمات الفحول لم يعي وجد شكيمته بأخذ إضنائه و لقد ناه بنيل ما تاهت في مهامة سبله المدارك و ما فاه إلا بما أماهه العقل الصريح الحائر بالمسالك و المعارك.


و قد قرأ علي فيما قد قرأ في العلوم العقلية من تصانيف الشركاء الذين سبقونا برئاسة الصناعة قراءة يعبأ بها لا قراءة لا يئوبه لها الفن الثالث عشر من كتاب الشفاء و هو الإلهي منه أعني حكمة ما فوق الطبيعة و هو اليوم مشتغل بقراءة فن قاطيغورياس منه و أخذ سماعا فيمن يقرأ و يسمع النمطين الأول و الثالث من كتاب الإشارات و التنبيهات للشيخ الرئيس ضوعف قدره و شرحه لخاتم المحققين نور سره و من كتبي و صحفي كتاب الأفق المبين الذي هو دستور الحق و فرجار اليقين و كتاب الإيماضات و الشريقات الذي هو الصحيفة الملكوتية و كتاب التقديسات الذي فيه في سبيل التمجيد و التوحيد آيات بينات كل ذلك قراءة فاحصة و استفادة باحثة.


و في العلوم الشرعية كتاب الطهارة من كتاب قواعد الأحكام لشيخنا العلامة جمال الملة و الدين الحلي و شرحه لجدي الإمام المحقق القمقام أعلى الله مقامهما و طرفا من الكشاف للإمام العلامة الزمخشري و حاشيته الشريفة الشريفية و هو مشتغل هذه الأوان بقواعد شيخنا المحقق الشهيد قدس الله لطيفه و إني أجزت له أن يروي عني جميع ذلك لمن شاء و أحب متحفظا محتاطا محافظا على مراعاة الشرائط المعتبرة عند أرباب الدراية و الرواية.


و أوصيه أولا بتقوى الله سبحانه و خشيته في السر و العلن إن تقوى القلب أعظم مقاليد تأهب السر لاصطباب الفيوض الإلهية و الاستضاءة بالأنوار العقلية القدسية. و ليكن مستديما لاستذكار قول مولانا الصادق جعفر بن محمد الباقر(ع)استحي من الله بقدر قربه منك و خفه بقدر قدرته عليك مواظبا على الإلظاظ بالأدعية و الأذكار و الإكثار من تلاوة القرآن الكريم و لا سيما سورة التوحيد التي مثلها منه و مكانتها فيه مثل القرآن الناطق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات الله‏


التالي ص 155/187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...