تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 183 من 374
صفحة
ذكره أكثر أرباب المعاجم و اطروه و اثنوا عليه و ممن ترجم له ترجمة مفصلة السيّد الخوانسارى في روضات الجنّات و شيخنا الحرّ العامليّ و المحدث النوريّ و صاحب سلافة العصر (السيّد عليخان) و ممّا قال في اطرائه و اللّه ان الزمان بمثله لعقيم و ان مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم و انا برىء من المبالغة في هذا المقال و برقمى يشهد به كل وامق و قال:
و إذا خفيت على الغبى فعاذر* * * ان لا ترانى مقلة عمياء
ان عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به، أو الآداب فهو مؤملها الذي يتعلق بأهدابه إلى أن قال: أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود في الاجم، أو الرئاسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم و كان الشاه عبّاس الصفوى اضمر له السوء مرارا و امر له حبل غيلته امرارا خوفا من خروجه عليه و فرقا من توجه قلوب الناس إليه فحال دونه ذو القوّة و الحول و أبى الا ان يتمّ عليه المنة و الطول و لم يزل موفور العز و الجاه مالكا سبل الفوز و النجاة.