تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 271 من 374
صفحة
و من إنشائه الذي بلغ من البلاغة الأرب و عجزت عن الحوك على منواله مداره العرب ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين المذكور و هو.
الاتحاد الحقيقي يقتضي سماحة توشيح مفتتح الخطاب و ترشيح مبتدإ الكتاب بما استقر عليه العرف العام و استمر عليه الرسم بين الأنام من ذكر المحامد و الألقاب و نشر المزايا في كل باب مع أن ذلك أمر كفت شهرته مئونة التصدي لتحريره و أغنى ارتكازه في الأذهان عن شرحه و تقريره.
فلو أطلقت عنان القلم في هذا المضمار و أجريت فلك التبيان في ذلك البحر الزخار كنت كمن يصف الشمس بالضياء و يثني على حاتم بالسخاء فلذلك ضربت صفحا عن ذلك و طويت كشحا عن سلوك تلك المسالك و اقتصرت على الإيماء إلى نبذة من هموم مديدة سلم برهان السلم عدم انحصارها و شرذمة من غموم عديدة لا ينطبق دليل التطبيق على عشر معشارها و اكتفيت عن الإطناب في هذا الباب بما تضمنه قول بعض ذوي الألباب (1).