تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 4 من 733
صفحة
[صفحة 4]
من الرواية و الدراية أمر مهم لمن أراد التفقه في الدين إذ مدار أكثر الأحكام الشرعية عليه و قد كان للسلف الصالح (رضوان الله عليهم) مزيد اعتناء بشأنه و شدة اهتمام بروايته و عرفانه فقام بوظيفته منهم في كل عصر من تلك الأعصار أقوام بذلوا في رعايته جهدهم و أكثروا في ملاحظته كدهم و وكدهم فلله درهم إذ عرفوا من قدره ما عرفوا و صرفوا إليه من وجوه الهمم ما صرفوا.
ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا حقه و جهلوا قدره فاقتصروا من روايته على أدنى مراتبها و ألقوا حبل درايته على غاربها و استمرت الحال كذلك زمانا
____________
القول السديد في مسئلة الاجتهاد و التقليد، و ديوان شعر و تعليقات على كتب الاخبار الأربعة و على المختلف و على شرح اللمعة و اجازة طويلة مشتملة على فوائد جزيله اجاز بها السيّد نجما العاملى و غير ذلك.
و كان نقش خاتمه هذا البيت: (بمحمد و الآل معتصم- حسن بن زين الدين عبدهم) و من اشعاره في المواعظ:
و لقد عجبت و ما عجبت* * * لكل ذى عين قريرة
و امامه يوم عظيم* * * فيه ينكشف السريرة
هذا و لو ذكر ابن آدم* * * غمض اجفان الحفّيرة
لبكى دما من هول ذلك* * * مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلاص* * * فدونه سبل عسيرة
تلمذ هو و خاله العلامة السيّد محمّد صاحب المدارك عند المولى أحمد الأردبيليّ (رحمه اللّه) و كانا (رحمهما اللّه) كفرسى رهان و رضيعى لبان توفى- ره- في قرية جبع في غرة محرم سنة 1011 في قرب قبره صاحب المدارك و قبرهما مزاران مشهوران الى الآن.
و في نخبة المقال:
و ابن الشهيد صاحب المعالم* * * و بعد حمد قبض ذى مكارم