تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 89 من 187
صفحة
[صفحة 89]
جمله و تفاصيله و الصلاة و السلام على المبعوث بالدين الحسن الصحيح في فروعه و أصوله المنعوت بالخلق العظيم من ربه عز و جل في تنزيله و على آله الموثوق بهم في تحرير قواعد شرعه و بيان سبيله الحافظين له من درس دروسه و ضعف فصوله ما دار فلك و أخلص ملك في تكبيره و تهليله.
و بعد فإن العلوم سيما الشرعية و ما يتوقف عليه من أكمل الرغائب و أفضل المطالب و أشرف المناقب و أنفس ما أنفقت فيه الأيام و توجهت إليه همم الأنام و لما كان الأخ الأعز الأجل الأوحد المحقق المدقق إنسان عين الأصحاب المتقين و عين إنسان الأحباب على اليقين مولانا الملا عبد الله بن حسين التستري رفع الله قدره و أجزل ذكره ممن حصل منها أوفر سهم و أولاه و حصل على أكبر قسم و أعلاه.
بعد أن ذاق مرارة الاغتراب عن وطنه و خاض غمرات الأهوال في سفره حزنه و سهله و من الله عليه بحج بيته الحرام و زيارة قبر رسوله عليه و آله الصلاة و السلام و الحلول ببلدتنا عيناثا حرسها الله من قرى الشام التمس من أخيه و محبه الفقير الحقير المعترف بالقصور و التقصير أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن خاتون العاملي