تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 142 من 186
»»
[صفحة 143]
صورة إجازة أخرى (1) منا لبعض أهل المشهد المقدس الرضوي. (2)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد فإني لما وردت مشهد مولاي و سيدي ثامن أئمة الهدى عليه من الصلوات أشرفها و من التحيات أكملها و فزت بتقبيل عتبته العليا و تلثيم سدته العظمى أوى (3) إلي من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم و طار إلى أفراخ العلم لحسن ظنهم بي مع أني لم أكن أهلا لذلك من أعشاشهم و أوكارهم (4) فأقبلوا إلي إقبالا و أرسلوا نحوي إرسالا. (5)
و كان ممن أوى إلي منهم المولى الفاضل الصالح.
و كان ممن أقبل منهم نحوي بقدمي الإخلاص و اليقين طالبا لعلوم أئمة الدين (صلوات الله عليهم أجمعين) المولى الفاضل الصالح التقي الذكي الألمعي الذي كان انجذب بشراشره إلى طلب المعالي و وصل في ابتغاء العلم من مظانه كد الأيام بسهر الليالي (6) فأخذ مني لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 149 في رقم 711.
(2) و هو الشيخ محمّد فاضل على ما سيأتي، لكنها أيضا مسودة، و سيأتي ذكر المسودات عن حاشية الأصل.
(3) ضوى خ ل في أعلى الكلمة.
(4) و ان لم أكن لذلك أهلا و لكن المرء قد يجزى بما سعى و ينتهى الى ما إليه أوى، و يفوز بماله نوى. كذا في الهامش كالنسخة بدلا.
(5) فأخذتهم تحت جناحى و غذوتهم [زققتهم] بالعلم صباحى و رواحى؛ فخفضت لهم جناحى، كذا في الهامش و هو نسخة ملحقة كالسابقة أيضا.
(6) فألفيته قد سلك مسالك العلم حزنا و سهلا و وجد لكل خير أهلا، كذا في الهامش مثل ما مر.