بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 177 من 186

[صفحة 178]

و أيضا من نعم الله العظيمة على طلبة العلوم الدينية أن يجدوا جميع الأخبار الواردة في مطلب من المطالب العلمية أو العملية مجتمعا محصورا مبينا في الباب الذي وضع لها لأنه بذلك يعلم واحدية الخبر و تواتره إلى غير ذلك من الفوائد التي لا تعد و لا تحصى.


و من هنا قال بعض تلامذتكم كان الأصوب أن تدخل الكتب الأربع أيضا في البحار أو في شرحه إن شاء الله فإنها ليست على ما ينبغي و كتب التهذيب يحتاج إلى تهذيب آخر لاشتمالها على أبواب الزيادات كثيرا و لذا أخطأت جماعة منهم الشهيد في الذكرى و غيره في غيره فحكموا بعدم النص الموجود في غير بابه و لا ينفع كثيرا جمع من جمعها من المعروفين كصاحب الوافي و صاحب تفصيل وسائل الشيعة إلى مسائل الشريعة و غيرهما لما ذكر و لعدم الاعتماد على ما فهموه من مراد المعصوم(ع)فإن تشرعوا في كتابه شرح البحار و لو كان الجزء الأول منه و تسموه بهذا الاسم السامي سقاية خطاب العين الخمور من شراب الطهور و دلالة طلاب الكبريت الأحمر على الحوض الكوثر لكان من أحسن الإحسانات و أنعم الإنعامات و كانت ديباجته محلا لنقش أسماء الكتب من الموافقين و المخالفين التي سييسرها الله لكم و تحصل في يدكم العليا في السنين الآتية و الأعوام المستقبلة إن شاء الله تعالى.


و لا منافاة بين أن يكون المتن و الشرح كلاهما مشتملين على الأخبار فقط فإن المقنعة للشيخ المفيد و التهذيب كانا هكذا و لا ريب أن الإلحاق إنما لا يناسب بالمجلدات التي كتب عليها التبيان و التفسير و هي خمسة عشر مجلدا من المجلدات الخمسة و العشرين من البحار دون المجلدات العشر التي لم توضح و لم تفسر و لم تشتهر ككتاب الرابع عشر و كتاب مكارم الأخلاق و كتاب الحدود و كتاب الروضة و كتاب القرآن و الدعاء و كتاب أعمال السنة و كتاب الحج و الكتب الثلاثة الباقية من البحار.


و لا شك أيضا أن جمع الأحاديث مقدم على تبيينها لئلا ينسبكم من ينظر في كتابكم أعطى الله كتابكم بيمينكم إلى العجز و التقصير و قلة التتبع فإنكم زاد الله‏


التالي الأصلية 178داخلي 177/186 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...