بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 34 من 379

[صفحة 34]

للانهماك في هذا الجهل الفظيع ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.


هذا حاصل ما قالاه و غير خفي أن نسبة أهل زماننا إلى أهل زمانهما نسبة الجهلاء إلى العلماء بل نسبة السفهاء إلى العقلاء هدانا الله إلى ما يحب و يرضى بحق آل العباء و ذريتهم الطاهرين خير الورى عليهم أفضل التحية و الثناء.


ثم إني وجدت المولى العالم العامل الفاضل الكامل الورع التقي النقي اللوذعي الألمعي مولانا شمس الملة و الحق و الدين محمد تقي ابن المرحوم المغفور مولانا مجلسي الأصفهاني عامله الله بلطفه الخفي و الجلي قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية و النقلية مهذبا للأخلاق النفسانية ملازما للتقوى و المروة و الأعمال المرضية ملتزما صرف باقي عمره في ازدياد العلوم و إرشاد الأنام و هداية البرية و انتشار الأحاديث النبوية و الآثار الإمامية و ترغيب الناس إلى اتباع الشريعة الغراء النبوية و الملة البيضاء الاثني عشرية. و قد التمس أيده الله فيما ينفعه في الدارين و حفظه من مكاره النشأتين مني مع اعترافي بالعجز و القصور إجازة ما يجوز لي روايته فاستخرت الله تعالى و أجزت له أدام الله تأييده و أسبغ عليه من الإنعام مزيده رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم و استفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعا منهم أو أجازوا لي روايته مما صنفوه أو صنفه و رواه و ألفه علماؤنا الماضون و سلفنا الصالحون من جميع العلوم العقلية و النقلية سيما التفاسير و الأحاديث بطرقي المقررة في إجازاتهم.


و هي كثير غير أني أذكر ما لا بد منه و هو بعض الطرق إلى المشايخ الثلاثة المحدثين المشهورين أصحاب الكتب الأربعة المشهورة التي هي من دعائم الإيمان و مرجع فقهاء الزمان و منه يعلم الطريق إلى مصنفات مشايخ السند قدس الله أرواحهم.


التالي صفحة 34 من 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...