تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 76 من 186
»»
[صفحة 77]
ثماني عشرة سنة بكتبه و لا أفهم إذ ذاك الروايات و لا أستحل أن أرويها عنه و روي عن أخويه عن أبيهما.
و ذكر الكشي عن حمدويه أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان فقال إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا فإني كتبت عن محمد بن سنان و لكني لا أروي لكم عنه شيئا فإنه قال قبل موته كل ما حدثتكم به لم يكن لي سماع و لا رواية و إنما وجدته و لذلك ضعفوه و تركوا أحاديثه مع إيمانه و اختصاصه بالأئمة الثلاثة أبي إبراهيم و أبي الحسن و أبي جعفر(ع)و قبلوا أحاديث علي بن الحسن مع كفره و إن كان الأظهر عندي أن الوجادة في الكتب المتواترة سيما من مثل محمد بن سنان كافية و إنما ذكر ذلك لكمال تقواه و نبه على ذلك السيد الأعظم رضي الدين علي بن طاوس الحسيني و العمدة التقوى في النقل و الفتوى فإنه وقعت المساهلة الكثيرة في النقل من جماعة من الأصحاب و صحفوا عبارات كثيرة وقع من النساخ تصحيفات كثيرة و مع ذلك لم يلاحظوا الأصول المنقول عنها و أفتوا على ذلك الأغلاط و لذلك ذهب جماعة إلى طرح الأخبار بالكلية و نحن بعون الله تعالى صححنا ما صحفوه في كتبنا سيما في كتاب روضة المتقين و في كتاب اللوامع القدسية شرحي كتاب من لا يحضره الفقيه و في كتاب إحياء الأحاديث شرح كتاب تهذيب الأحكام و غيرهما.
فالتمس من الوالد العزيز أدام الله تعالى توفيقاته التقوى و الاحتياط في النقل و الفتوى فإن المحدث و المفتي على شفير جهنم بل على متن الصراط و بأدنى تفريط يقع في جهنم وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ أعاذنا الله و إياه منه و هدانا إلى صراطه المستقيم.
و ليلاحظ أني صرفت عمري في طلب الحديث قريبا من خمسين سنة حتى حصل ربط ما و إن كان الأمر الآن سهلا للطالب فإني ذكرت في كتبي كل ما وقع منهم و إذا قابل ما ذكرته مع الكتب المنقول منها يعرف ما ذكرته و يعرف أنه لا يجوز الاعتماد على هذه الكتب ما لم يتفحص التفحص التام الكامل وفقنا الله و إياكم