تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 125 من 609
صفحة
[صفحة 125]
صورة (1) إجازة قد كتبها لنا السيد الأجل الأمير محمد الأسترآبادي (2) ثم المكي (قدس الله روحه) بخطه الشريف.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نحمدك يا من تكل لسان الحديث عن نعت جلاله و نشكرك يا من لا تنقطع سليلة جوده و إفضاله و نصلي على نبيك المصطفى محمد و آله.
أما بعد فيقول أضعف عباد الله و أحوجهم إلى رحمته محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الأسترآبادي إن أولى ما صرفت نحوه وجوه المقاصد و أكل ما غاصت في تيارة الأفكار لإحراز الفوائد هو اكتساب المعارف الحقيقية و التنزه عن دنس
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 241- في رقم 1277.
(2) هو السيّد الأجل العالم الفاضل المتكلم المدقق المحقق العابد الزاهد الورع الثقة أستاد ائمة الرجال السيّد محمّد بن عليّ بن إبراهيم الاسترآبادي صاحب منهج المقال المعبر عنه برجال الكبير و له رجال متوسط و رجال صغير و لم يصنف في الرجال أحسن من تصنيفه و لاجل اتقانه و حسن نظمه و ترتيبه جعل أستاد الأكبر الوحيد البهبهانى تحقيقاته في الرجال تعليقا عليه و اختاره من بين الكتب الرجالية و من تصنيفاته أيضا شرح آيات الاحكام و حاشية التهذيب و غيرها.
و قال المحدث المجلسيّ في البحار و السيّد الامجد ميرزا محمّد (قدس الله روحه) من النجباء الأفاضل و الأتقياء الاماثل و جاور بيت اللّه الحرام الى أن مضى (رحمه اللّه) و كتبه في غاية المتانة و السداد.
يروى عن الشيخ الأجل إبراهيم بن عليّ بن عبد العالى الميسى جاور برهة في النجف الأشرف على ساكنها آلاف التحية و التسليم ثمّ هاجر منها الى مكّة المشرفة و جاور بيت الحرام الى ان توفى في 13 ذى القعدة الحرام 1028 و دفن في مقابر معلى في قرب قبر خديجة (عليها السلام)، و قال في النخبة:
و الاسترآبادي فاضل سنى* * * له الرجال فوته (1028) رضى
و قال العلّامة المجلسيّ في ج 13 من البحار: فيمن رأى الامام المنتظر و الحجة الثاني عشر و منهم السيّد الأجل المذكور قال قال الميرزا محمّد الاسترآبادي ذات ليلة كنت اطوف البيت فإذا بشاب صبيح المنظر و جميل الوجه يطوف فإذا قرب منى اتحفنى بطاقة ورد احمر معطر في غير فصله و موسمه فاخذت منه و شممته و قلت له يا سيدى من أين هذا الورد؟ قال: من الخرابات قال ذلك و اختفى منى فما رأيته بعد.
قال السمعانيّ في أنسابه: و الخرابات هي جزيرة المغرب من البحر المحيط منها الجزيرة الخضراء.
سلافة العصر ص 498- فوائد الرضوية ص 554- لؤلؤة البحرين 119.