بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 149 من 185

صفحة
____________


(1) الذريعة ج 1 ص 153- في رقم 741 أقول: و هذه مسودة اخرى، و قد مر بعض أشطارها آنفا.


[صفحة 152]

ثم إني لما فزت بفضل الله تعالى و رحمته بتقبيل عتبة مولاي و مولى المؤمنين و سيدي و سيد المسلمين و بضعة سيد المرسلين و قرة عين أشرف الوصيين و خازن علم الأولين و الآخرين و مختلف ملائكة السماوات و الأرضين ثامن الأئمة الطاهرين علي بن موسى الرضا المرتضى (صلوات الله عليه) و على آبائه الأطهرين و ذريته الأنجبين كان من بركات تلك البقعة المباركة تشرفي بصحبة المولى الأولى الفاضل الباذل البارع الكامل التقي الذكي جامع فنون الفضائل و الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات الذي اختار من الأخلاق أحمدها و من الشئون أسعدها و من السبل أقصدها و من الأطوار أرشدها نجل المشايخ العظام و سليل الأفاضل الكرام أعني الحبر العالم العامل الشيخ محمد فاضل زاد الله في فضله و إكرامه و أسبغ عليه من جلائل إنعامه فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و أمعن نظره فيها و استوفى حظه منها ثم أعرض عنها صفحا و طوى عنها كشحا و أقبل بشراشره نحو علوم أئمة الدين (سلام الله عليهم أجمعين) و تصفح أخبارهم و التدبر في آثارهم غير مبال بلومة اللائمين و لا خائف من عذل العاذلين فقصر عليها همته و بيض فيها لمته.


فكان من كرم أخلاقه و طيب أعراقه أنه دام نبله بعد أن عقدت لإفادته المجالس و غصت لإفاضته المحافل أتاني لحسن ظنه بي و إن لم أكن لذلك أهلا للحق و اليقين طالبا و في علوم مواليه(ع)راغبا فقرأ علي شطرا وافيا من كتابي الكافي و التهذيب من مؤلفات الشيخين الجليلين الثقتين الفاضلين الكاملين ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني و شيخ الطائفة المحقة محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحهما) و كتاب بحار الأنوار من مؤلفاتي و غيرها من كتب الأخبار المأثورة عن الأئمة الأبرار (صلوات الله عليهم) على غاية التصحيح و التنقيح و التحقيق و فاوضني في كثير من المسائل الشرعية في مجالس عديدة بنظره الدقيق و فكره الأنيق فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته عني بل كان أربى.

التالي ص 149/185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...