تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 175 من 344
صفحة
و قد اشتهر اتصالها بمنشئها الذي هو منشئ الفصاحة و مظهرها و مورد البلاغة و مصدرها و مجمع الولاية و مخزنها و منبع الهداية و معدنها اشتهارا أغناها عن مد سلاسل العنعنة و الإسناد و أخرجها إلى حد التواتر عن حيز الآحاد غير أنه ربما يركن إلى طلب الإجازة في الرواية و يعطف إلى طرق التحمل أعنة العناية تبركا بما جرت عليه سنن السلف الأخيار و تأسيا بما صرفت إليه وجوه الهمم من جهابذة الأخيار.
و قد سألني المولى الحميد السديد الممد بمزايا التأييد و التسديد المتحلي بمحامد الشيم و الخلائق المتحري لمحاسن السنن و الطرائق المطرز أردية الفضائل و الآداب المبرز في ضروب الكمال على الأمثال و الأضراب الساعي فيما يوجب النعيم الدائم في المحل الأعلى الرفيع المولى الأعز الأكرم محمد شفيع وفقه الله تعالى لسلوك مناهج السداد و أعانه على اقتناء ذخائر الأجر ليوم المعاد أن أجيز له روايتها فأجبت مسئوله و أجزت له أن يرويها عني بطرقي التي لي إلى الإمام(ع)و هي متشعبة الفنون و الضروب متكثرة الأقسام و الشعوب يطول بذكرها الكتاب و يقصر عن حصرها المقام فذكرنا منها طريقا طريقا تتشوق إلى ذكره النفوس و تتضوع بنشره