تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 20 من 188
صفحة
[صفحة 20]
صورة إجازة (1) المولى عبد الله الشوشتري (2) لولده المولى حسن علي. (3)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد حمد الله تعالى على نعمائه و الصلاة على أشرف أنبيائه و أكمل أوليائه فقد أجزت لولدي و فلذة كبدي المترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين السالك مسالك المتقين الصاعد مصاعد الاجتهاد الناسك مناسك السداد أبو الحسن علي الشهير بحسن علي أحسن الله إليه في الدارين و أعلى مقامه في النشأتين بعد أن قرأ علي في فنون العلم كتبا كثيرة و صحفا عزيزة سيما فنون علوم الدين من الأصول و الفروع و الحديث و بلغ مع صغر سنه أعلى المراتب و فاز في أوائل عمره بأسنى المطالب مد الله تعالى في عمره و وقاه جميع الشرور و جعلني فداه من كل محذور أن يروي عني ما صح لي روايته من فنون العلوم سيما العلوم الدينية و ما يتعلق بها من أصول و فروع و معقول و منقول و مشروع بطرقي المثبتة في هذه الإجازة الجليلة إلى علمائنا السابقين و سلفنا الصالحين و أن يفيدها للطالبين الراغبين فإنه أهل لذلك شارطا عليه ما شرط على من سلوك جادة الاحتياط.
و كذلك أجزت له طول الله عمره و أفاض على العالمين بره أن يروي عني جميع مؤلفاتي و أن يفيدها لمن كان أهلا لذلك و أن يصلح منها ما طغى به القلم و زل به الرقم فإن الإنسان لا يخلو من نسيان و من الله الاستعانة و عليه التكلان.
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 206- في رقم 1076.
(2) و قد تقدم ترجمته الشريفة.
(3) هو الشيخ الجليل و العالم الكامل النبيل مولانا الشيخ حسن على ابن مولانا الشيخ عبد اللّه الشوشترى (رحمهما اللّه).