تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 603 من 609
صفحة
[صفحة 155]
صورة إجازة (1) قد كنا كتبناها لبعض تلامذتنا سابقا في مشهد الرضا(ع)أيضا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى محمد و آله خيرة الورى و أعلام الهدى.
فيقول الخاطي القاصر عن نيل المفاخر محمد بن محمد التقي المدعو بباقر أوتيا كتابهما يمينا و حوسبا حسابا يسيرا إني لما وردت مشهد مولاي و مولى الورى و سيدي و إمامي ثامن أئمة الهدى عليه و على آبائه الأقدسين و أبنائه الأنجبين من الصلوات أشرفها و من التحيات أكملها و فزت بتقبيل عتبته العليا و سدته السميا ضوى إلى أكثر من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم و طار إلى أفراخ العلم من أعشاشهم و أوكارهم و ذلك لحسن ظنهم بي و إن لم أكن لذلك أهلا و لكن المرء قد يجري بما سعى و يفوز بما نوى.
فأخذتهم تحت جناحي و زققتهم بالعلم صباحي و رواحي و كان ممن أقبل منهم نحوي بقدمي الإخلاص و اليقين طالبا لعلوم أئمة الدين (صلوات الله عليهم أجمعين) المولى الفاضل الكامل الصالح التقي الزكي الألمعي (2) وفقه الله تعالى للعروج إلى أعلى مدارج الكمال في العلم و العمل و صانه في جميع أموره عن الخطاء و الزلل فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب الحثيث في كثير من الأعوام.
و لما كان من سنن أسلافنا الصالحين (رضوان الله عليهم) تشييد الروايات بالإجازات لخروجها عن شوائب الإرسال و لحوقها بالمسندات استجازني دام تأييده مقتفيا لآثارهم
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 149- في رقم 712.
(2) راجع نسخة الأصل، ففيها ذكر المجاز له، مضروبا عليه، يلوح منها أنه الشيخ محمّد فاضل المشهديّ، و قد مر فيما سبق مسودات هذه الاجازة مكرّرا و آنفا.