بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن بعد المئة 108 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 16 من 52

[صفحة 120]

في أنّ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ»، نزل في النضر بن الحارث، كان يتّجر فيخرج إلى فارس فيشترى أخبار الأعاجم و يحدّث بها قريشا، و يقول لهم: إنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله) يحدّثكم بحديث عاد و ثمود، و أنا احدّثكم بحديث رستم و اسفنديار و أخبار الأكاسرة فيستملحون حديثة و يتركون استماع القرآن 135


قال الطبرسيّ (رحمه اللّه) في تفسيره: (مجمع البيان) روى السّدّي عن مصعب ابن سعد عن أبيه قال: لمّا كان يوم فتح مكّة أمّن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) النّاس إلّا أربعة نفر، قال: اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة: عكرمة ابن أبي جهل و عبد اللّه بن أخطل، و قيس بن سبابة، و عبد اللّه أبي سرح‏


فامّا عكرمة فركب البحر فأصابه ريح عاصفة فعهد على الإسلام فنجا و جاء و أسلم 137


في أنّ قوله: «وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ»، ردّ لقولهم: إنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله) شاعر، أي ما علّمناه الشعر بتعليم القرآن فانّه غير مقفّى و لا موزون، و ليس معناه ما يتوخّاه الشعراء من التخيّلات المرغّبة و المنفرة «وَ ما يَنْبَغِي لَهُ» و ما يصحّ له الشعر و لا يتأتى له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين ستة، و قوله:


أنا النبيّ لا كذب* * * و أنا ابن عبد المطّلب‏


و قوله:


هل أنت إلّا إصبع دميت* * * و في سبيل اللّه ما لقيت‏


اتّفاقيّ من غير تكلّف و قصد منه إلى ذلك 140


انّ أشراف قريش أتوا أبا طالب، و قالوا: أنت شيخنا و كبيرنا و قد أتيناك تقضي بيننا و بين ابن أخيك، فانّه سفّه أحلامنا، و شتّم آلهتنا!!


التالي الأصلية 120داخلي 16/52 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...