بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 104 من 262

[صفحة 104]

اللؤلؤيّ، و دفن في داره الّتي حوّلت بعده مسجدا في موضعه اليوم. (1) و قيل في تاريخ وفاته:


أودى بشهر محرّم فأضافه** * * حزنا بفاجع رزئه المتجدّد


بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى** * * و مجمّع الأحكام بعد تبدّد


و بكى له الشرع الشريف مؤرّخا** * * «أبكى الهدى و الدين فقد محمّد»


و خلّف ولده الشيخ أبا عليّ الملقّب بالمفيد الثاني صاحب كتاب المجالس و شرح النهاية.


(المفيد)


هو محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان ينتهي نسبه إلى يعرب ابن قحطان. عرّف بابن المعلّم و اشتهر بالمفيد إمّا لأنّ الإمام صاحب الزمان لقّبه به كما نصّ عليه ابن شهرآشوب، أو أنّ شيخه عليّ بن عيسى الرمّانيّ لقّبه به لمناظرة جرت بينهما.


* (ثقافته)*


قد أجمع الموافق و المخالف على فضله و ثقافته و تبرّزه في العلوم العقليّة و النقليّة و الحديث و الرجال و الأدب و قوّة العارضة في الظهور على الخصم، يعرب عن ذلك ما في المعاجم من جملات ذهبيّة تدلّ على ذلك، قال اليافعيّ في مرآة الجنان في وقائع سنة 413 حيث قال:


و فيها توفّي عالم الشيعة و إمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد و بابن المعلّم، البارع في الكلام و الفقه و الجدل، و كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهيّة. قال ابن طيّ: و كان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة و الصوم، خشن اللّباس. و قال غيره: كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد


____________

(1) راجع خلاصة العلامة ص 72، و خاتمة المستدرك ص 505، و لسان الميزان ج 5 ص 135، و حكى فيه عن بعض أنّه توفّي سنة 461.

التالي صفحة 104 من 262 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...