بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 98 من 256

[صفحة 104]

اللؤلؤيّ، و دفن في داره الّتي حوّلت بعده مسجدا في موضعه اليوم. (1) و قيل في تاريخ وفاته:


أودى بشهر محرّم فأضافه** * * حزنا بفاجع رزئه المتجدّد


بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى** * * و مجمّع الأحكام بعد تبدّد


و بكى له الشرع الشريف مؤرّخا** * * «أبكى الهدى و الدين فقد محمّد»


و خلّف ولده الشيخ أبا عليّ الملقّب بالمفيد الثاني صاحب كتاب المجالس و شرح النهاية.


(المفيد)


هو محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان ينتهي نسبه إلى يعرب ابن قحطان. عرّف بابن المعلّم و اشتهر بالمفيد إمّا لأنّ الإمام صاحب الزمان لقّبه به كما نصّ عليه ابن شهرآشوب، أو أنّ شيخه عليّ بن عيسى الرمّانيّ لقّبه به لمناظرة جرت بينهما.


* (ثقافته)*


قد أجمع الموافق و المخالف على فضله و ثقافته و تبرّزه في العلوم العقليّة و النقليّة و الحديث و الرجال و الأدب و قوّة العارضة في الظهور على الخصم، يعرب عن ذلك ما في المعاجم من جملات ذهبيّة تدلّ على ذلك، قال اليافعيّ في مرآة الجنان في وقائع سنة 413 حيث قال:


و فيها توفّي عالم الشيعة و إمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد و بابن المعلّم، البارع في الكلام و الفقه و الجدل، و كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهيّة. قال ابن طيّ: و كان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة و الصوم، خشن اللّباس. و قال غيره: كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد


____________

(1) راجع خلاصة العلامة ص 72، و خاتمة المستدرك ص 505، و لسان الميزان ج 5 ص 135، و حكى فيه عن بعض أنّه توفّي سنة 461.

التالي الأصلية 104داخلي 98/256 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...