تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 23 من 256
»»
[صفحة 29]
نكيرهم في أبواب الفروع (1)، فهكذا فعل المؤلّف العلّامة، و مع ذلك لم يسقط الاسناد رأسا- و له الشكر و الثناء- ليكون الناظر في تلك الأحاديث على بصيرة تامّة من التحقيق و التدقيق.
*** و أمّا كيفية تدوين الكتاب، فقد أوضحنا ذلك في مقدّمة الجزء 106:
فهرس مصنّفات الأصحاب (2) في كلام مستوفى، و ذكرنا أنّه- (قدّس سرّه)- كان بصدد أن يكتب لهذه الكتب غير المتداولة غير المتواترة فهرسا عامّا، فعمل أوّلا عناوين الكتب و الأبواب، عامّا شاملا بأحسن سليقة و أتمّ استيعاب، ثمّ شرع في مطالعة الكتب و ترتيب فهرسها، و بعد ما فرغ من فهرس عشرة منها، بدا له أنّ هذا الفهرس لا ينتفع به إلّا الخواصّ، فرجع عن ذلك و كتب هذا الكتاب الجامع
____________
- الرموز المصحفة أو المشتبهة فلا يجد الحديث في المصدر، فيتهم المؤلّف بوضع الحديث.
و هكذا بالنسبة الى أسامى الرواة، عامل معهم معاملة الفروع ليكون الناظر في الحديث على بصيرة من ضعف الحديث و قوته، و هذا مفيد جدا كما لا يخفى.
(1) و لنا في نفوذ هذه القاعدة و المراد من أحاديث من بلغ كلام لطيف راجع ج 87 ص 102.
(2) قد كان (قدّس سرّه) أول من تنبه الى ان الباحث المحقق بحاجة ماسة من فهرس جامع للاخبار، لكونها غير منتظمة تنظيما يسهل للطالب العثور عليها، فأراد أن يعمل لها فهرسا عاما شاملا لكنه لما أخرج فهرس عشرة من المصادر، و هو الذي جعلناه في جزء على حدة (106) أعرض عن ذلك، لكون الكتب غير مطبوعة لا ينتفع بالفهرس الا الخاص من الخواص.
فكما أنّه (قدّس سرّه) أول من بوب آيات اللّه البينات بصورة تفصيلية (تفصيل آيات القرآن الحكيم) هو أول من فهرس كتب الأحاديث بصورة عامة شاملة (الجامع المفهرس) فرضوان اللّه عليه من رجل ما أعظم بركة وجوده الشريف.