بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 24 من 256

[صفحة 30]

بحار الأنوار على منواله و ترتيب أبوابه و كتبه.


و قال (قدّس سرّه) في مقدّمة البحار ج 1 ص 46، عند مقال له آخر في إيراد الرموز:


«و نوردها في صدر كلّ خبر، ليعلم أنّه مأخوذ من أيّ أصل و هل هو في أصل واحد أو متكرّر في الأصول‏ (1)، و لو كان في السند اختلاف نذكر الخبر من أحد الكتابين و نشير إلى الكتاب الآخر بعده و نسوقه إلى محلّ الوفاق، و لو كان في المتن اختلاف مغيّر للمعنى نبيّنه و مع اتّحاد المضمون و اختلاف الألفاظ و مناسبة الخبر لبابين نورد بأحد اللفظين في أحد البابين و باللفظ الآخر في الباب الآخر» (2).


أقول: و قد كان (قدّس سرّه) يعمل على هذه الوتيرة، و هي في غاية الدقّة و المتانة، حيث تتضمّن و تشمل على جميع فوائد الحديث مع غاية الاختصار و اجتناب التطويل، فحيث ما كان تكرار الحديث نافعا كرّره، و حيثما كان تكثير السند و الطريق موجبا لتقوية الحديث و استفاضته، كثّره و نقله من سائر المصادر، و حيثما كان اختلاف الألفاظ مغيّرا للمعنى تعرّض له، و حينما كان الاختلاف يسيرا تافها لم يتعرّض له‏ (3).


____________

(1) و قد وجدناه إذا كانت الرموز متعدّدة، و لفظ الحديث مختلف أحيانا في المصادر كان اللفظ للرمز الأخير دون الأول منها أبدا، و لذلك لم نتعرض لاختلاف الألفاظ في الذيل فيما أشرفت أنا على تحقيقه، كما كان يتعرض الفاضل المكرم الربانى المحترم فيما أشرف على تحقيقه لذكر الاختلافات اليسيرة فيما بين المصادر، و لان هذه الاختلافات كانت غير مغيرة للمعاني، و لذلك أضرب المؤلّف العلامة عن التعرض لها في المتن فأضربنا عنه تبعا له و مضيا على أهدافه.

(2) و لعلّ من أكثر على المؤلّف العلامة بالاستدراك، لم ينظر الى سيرة المؤلّف هذه، فأخرج في كتابه المستدرك على البحار كل هذه الأحاديث، و ليس على ما ينبغي.

(3) و هذا أيضا من حسن سليقته و سلامة فطرته (رضوان الله عليه).

التالي الأصلية 30داخلي 24/256 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...