تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 1403 من 1688
صفحة
[صفحة 39] و جزم بذلك صاحب الروضات، و لكنّ الشيخ إبراهيم القطيفيّ المعاصر للمحقّق الكركيّ نصّ على أنّه للحسن بن عليّ بن شعبة صاحب تحف العقول، قال في آخر كتابه الوافية في تعيين الفرقة الناجية بعد إخراجه ثلاثة أحاديث عن كتاب التمحيص: الحديث الأوّل ما رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ في الكتاب المسمّى بالتمحيص عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يظهر ذلك أيضا من القاضي نور اللّه التستريّ في كتاب المجالس حيث أورد الأحاديث الثلاثة عن كتاب الوافية في مجالسه في ترجمة أبي بكر الحضرميّ و لم يعترض على صاحب الوافية (1)، و جزم بذلك الشيخ الحرّ العامليّ في أمل الآمل ص 39 حيث عدّه من مؤلّفات ابن شعبة و قال: ذكره صاحب كتاب مجالس المؤمنين. انتهى.
و رجّح ذلك صاحب الرياض حيث قال: و أمّا قول الأستاد الاستناد: إنّ كتاب التمحيص من مؤلّفات غيره- أي غير الحسن المذكور- فهو عندي محلّ تأمّل، لأنّ الشيخ إبراهيم أقرب و أعرف، مع أنّ عدم ذكر كتاب التمحيص في جملة مؤلّفاته الّتي أوردها أصحاب الرجال في كتبهم مع قربهم إليه تدلّ على أنّه ليس منه فتأمّل، و يستفاد ذلك من العلّامة الرازيّ أيضا (2).
و وقف العلّامة النوريّ في ذلك، و قال: إنّي إلى الآن ما تحقّقت طبقة صاحب تحف العقول حتّى أستظهر منها ملائمتها للرواية عن أبي عليّ محمّد بن همّام و عدمها، و القطيفيّ من العلماء المتبحّرين إلّا أنّه لم يعلم أعرفيّته في هذه الأمور من العلّامة المجلسيّ