بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 33 من 259

صفحة
[صفحة 38]

المجلسيّ عالم، فاضل، ماهر، محقّق، مدقّق، علّامة، فهّامة، فقيه، متكلّم، محدّث ثقة ثقة، جامع للمحاسن و الفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن، أطال اللّه بقاه، له مؤلّفات كثيرة مفيدة.


و قال البحرانيّ‏ (1): العلّامة الفهّامة، غوّاص بحار الأنوار، و مستخرج لآلي الأخبار و كنوز الآثار، الّذي لم يوجد له في عصره و لا قبله و لا بعده قرين في ترويج الدين، و إحياء شريعة سيّد المرسلين، بالتصنيف و التأليف، و الأمر و النهي، و قمع المعتدين و المخالفين من أهل الأهواء و البدع و المعاندين سيّما الصوفيّة المبدعين، «محمّد باقر بن محمّد تقيّ بن مقصود عليّ الشهير بالمجلسيّ» و هذا الشيخ كان إماما في وقته في علم الحديث و سائر العلوم، و شيخ الإسلام بدار السلطنة أصفهان، رئيسا فيها بالرئاسة الدينيّة و الدنيويّة، إماما في الجمعة و الجماعة، و هو الّذي روّج الحديث و نشره لا سيّما في الديار العجميّة، و ترجم لهم الأحاديث العربيّة بأنواعها بالفارسيّة، مضافا إلى تصلّبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بسط يد الجود و الكرم لكلّ من قصد و أمّ، و قد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله و قلّة تدبيره للملك محروسة بوجود شيخنا المذكور، فلمّا مات انتقصت أطرافها، و بدا اعتسافها، و اخذت في تلك السنة من يده قندهار، لم يزل الخراب يستولي عليها حتّى ذهبت من يده.


و قال المولى محمّد شفيع‏ (2): منهم السحاب الهابر، و البحر الزاخر، فتّاح العلوم و الأسرار، كشّاف الأستار من الأخبار، مستخرج اللّئالي من الآثار، مفخر الأوائل و الأواخر مولانا محمّد باقر المجلسيّ نور اللّه روحه. (3)


و قال الأمير محمّد صالح الخواتون‏آباديّ في حدائق المقرّبين‏ (4): مولانا محمّد باقر المجلسيّ نوّر اللّه ضريحه الشريف و قدّس روحه اللّطيف هو الّذي قد كان أعظم أعاظم‏


____________


(1) لؤلؤة البحرين ص 44.

(2) الروضة البهية ص 36.

(3) ثم وصفه بما تقدم من البحرانيّ بالفاظه مع اختلاف يسير.

(4) الروضات ص 121 من الطبعة الثانية.

التالي ص 33/259 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...