تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 644 من 1688
صفحة
[صفحة 3] و قال بحر العلوم في فوائده الرجاليّة: شيخ مشايخ الأجلّة، و رئيس رؤساء الملّة، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة، و الكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة، اجتمعت فيه خلال الفضل، و انتهت إليه رئاسة الكلّ، و اتّفق الجميع على علمه و فضله و فقهه و عدالته و ثقته و جلالته، و كان رضي اللّه عنه كثير المحاسن، جمّ المناقب، حديد الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبيرا بالرجال و الأخبار و الأشعار و كان أوثق أهل زمانه في الحديث و أعرفهم بالفقه و الكلام، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه. (3)
إلى غير ذلك من الجملات الذهبيّة الّتي توجد في التراجم و المعاجم يقف عليها الباحث، و كلّها دون تحديد حقيقة نفسيّاته، و استكناه ما له من الأشواط البعيدة في العلم و العمل و ترويج المذهب؛ و حسبه دلالة على العظمة و الجلالة و الثقة ما ورد من التوقيعات من وليّ العصر (عليه السلام) في حقّه، ففي أحدها:
أمّا بعد: سلام عليك أيّها الوليّ [المولى] المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ... أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ، و أجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ...
و في ثانيها: هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الوليّ المخلص في ودّنا، الصفيّ الناصر لنا الوليّ، حرسك اللّه بعينه الّتي لا تنام ...