الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 114 من 553

[صفحة 115]

الحسن بن راشد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن معنى الله فقال: استولى على ما دق وجل (1).


4 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن العباس بن هلال قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله: " الله نور السماوات والارض " فقال: هاد لاهل السماء، وهاد لاهل الارض، وفي رواية البرقي هدى من في السماء وهدى من في الارض.

5 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:

" هو الاول والآخر " وقلت: أما الاول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره فقال: إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير، أو يدخله التغير والزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الآخر على ما لم يزل، ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة، ومرة لحما ودما، ومرة رفاتا و رميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا، ومرة بسرا، ومرة رطبا، ومرة تمرا، فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله عزوجل بخلاف ذلك (2).


____________

(1) استظهر المجلسي (ره) أن الخبر سقط منه شئ لان الكليني رواه عن البرقي والبرقي رواه بهذا السند بعينه في المحاسن هكذا: " سئل عن معنى قول الله: " الرحمن على العرش استوى " فقال استولى على مادق وجل " وهكذا رواه الطبرسي في الاحتجاج والمعنى: " استولى على الاشياء دقيقها وجليلها " ولكن الصدوق رواه في معاني الاخبار عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي جعفر (ع) كما في المتن بلفظه و محصل المعنى على ما ذكره المجلسي (ره) هو من قبيل تفسير الشئ بلازمه لان من لوازم الالوهية الاستيلاء على جميع الاشياء دقيقها وجليلها.

(2) قوله: يبيد: يهلك، والرفاة ما دق وكسر وتفتت كالفتات، والرميم ما يلى من العظام والبسر بضم الموحدة والمهملتين ما لم ينضج بعد من الرطب واول ما يبدو من النخلة يقال له:

طلع ثم: خلال: بلح بالموحدة والمهملة وفتح اللام ثم: بسر ثم: رطب ثم: تمر، أراد


(ع) أن الله سبحانه لم يستفد من خلقة العالم كمالا كان فاقدا له قبل الخلق بل انه كما كان في الازل يكون في الابد من غير تغير فيه فهو الاول وهو بعينه الاخر يكون كما كان بخلاف غيره من الاشياء فانها انما خلقت لغايات وكمالات تستفيدها إلى نهاية آجالها فالاول منها غير الاخر. (في) [*]


التالي الأصلية 115داخلي 114/553 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...