محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 127 من 553
»»
[صفحة 128]
7 - وبهذا الاسناد، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد أن أبا عبدالله (عليه السلام) سئل عن قول الله عزوجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ 8 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى في كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ، لم يبعد منه بعيد، ولم يقرب منه قريب، استوى في كل شئ.
9 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بامساك له أو من شئ سبقه.
وفي رواية اخرى: من زعم ان الله من شئ فقد جعله محدثا، ومن زعم أنه في شئ فقد جعله محصورا، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا.
* (في قوله تعالى: وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله (1)) *
10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبوشاكر الديصاني: إن في القرآن آية هي قولنا، قلت: ماهي؟ فقال: " وهو الذي في السماء إله وفي الارض إله " فلم أدر بما اجبه، فحججت فخبرت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال:
____________
استوى من كل شئ مع كونه في غاية العظمة ومتمكنا على عرش التقدس والجلالة والحاصل ان علو قدره ليس مانعا في دنوه بالحفظ والتربية واالاحاطة وكذا العكس وعلى التقادير فقوله: استوى خبر وقوله: على العرش حال ويحتمل ان يكونا خبرين على بعض التقادير ولا يبعد على الاحتمال الاول جعل قوله: على العرش متعلقا بالاستواء بان تكون كلمة على بمعنى إلى ويحتمل على تقدير حمل العرش على العلم ان يكون قوله: على العرش خبرا وقوله: استوى حالا عن العرش ولكنه بعيد وعلى التقادير يمكن ان يقال: ان النكتة في ايراد الرحمن بيان ان رحمانيته توجب استواء نسبته ايجادا وحفظا وتربية و علما إلى الجميع بخلاف الرحيمية، فانها تقتضي افاضة الهدايات الخاصة على المؤمنين فقط وكذا كثير من أسمائه الحسنى تخص جماعة ويؤيد بعض الوجوه التى ذكرنا ما ذكره الصدوق (ره) في كتاب العقائد حيث قال: اعتقادنا في العرش انه جملة جميع الخلق والعرش في وجه آخر هو العلم وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (الرحمن على العرش استوى) فقال: استوى من كل شئ فليس شئ اقرب اليه من شئ.