محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 498 / داخلي 497 من 553
»»
[صفحة 498]
واربعون سنة وستة أشهر. وأربعون سنة على المولد الآخر الذي روي، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى، فتوفي بها (عليه السلام) ودفن في داره. وامه ام ولد يقال لها: سمانة.
1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن خيران الاسباطي قال: قدمت على أبي الحسن (عليه السلام) المدينة فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت:
جعلت فداك خلفته في عافية، أنا من أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيام، قال: فقال لي: إن أهل المدينة يقولون: إنه مات، فلما أن قال لي:
" الناس " علمت أنه هو (1) ثم قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت تركته أسوء الناس حالا في السجن، قال: فقال: أما إنه صاحب الامر، ما فعل ابن الزيات؟ قلت: جعلت فداك الناس معه والامر أمره، قال: فقال: أما إنه شؤم عليه، قال: ثم سكت وقال لي: لابد أن تجري مقادير الله تعالى وأحكامه، يا خيران مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر وقد قتل ابن الزيات، فقلت: متى جعلت فداك؟ قال: بعد خروجك بستة أيام.
2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن محمد بن يحيى، عن صالح بن سعيد قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك، حتى انزلوك هذا الخان الاشنع، خان الصعاليك؟ فقال: ههنا أنت يا أبن سعيد؟ (2) ثم أومأ بيده وقال:
انظر فنظرت، فإذا أنا بروضات آنقات وروضات باسرات (3)، فيهن خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور، فحار بصري وحسرت عيني، فقال: حيث كنا فهذا لنا عتيد، لسنا في خان الصعاليك.
3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي بن محمد، عن إسحاق الجلاب قال: اشتريت لابي الحسن (عليه السلام) غنما كثيرة، فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت افرق تلك الغنم فيمن
____________
(1) يعنى لما نسب ذلك القول إلى اهل المدينة علمت ان القائل هو نفسه (عليه السلام). (في)
(2) يعنى انت في هذا المقام من معرفتنا فتظن ان هذه الامور تنقص من قدرنا. (آت)
(3) الانق: الفرح والسرور: والبسر بضم الموحدة الغض من كل شئ والماء الطرى القريب العهد بالمطر والبسرة من النبات اولها وفى بعض النسخ بالياء المثناة بمعنى الحسن والجمال. [*]