محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 526 من 553
»»
[صفحة 527]
قبل الحيرة بعشر سنين.
3 - محمد بن يحيى ومحمد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن بكر بن صالح، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أبي لجابر بن عبدالله الانصاري إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الاوقات أحببته فخلا به في بعض الايام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أخبرتك به امي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على امك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنيتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحا أخضر، ظننت أنه من زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وامي يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما هذا اللوح؟ فقالت:
هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الاوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر فأعطتنيه امك فاطمة (عليها السلام) فقرأته واستنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علي قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق (1)، فقال: يا جابر انظر في كتابك لاقرأ [أنا]
عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا.
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الامين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، إني أنا الله إله إلا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته عذابا لا اعذبه (2) أحدا من العالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه و انقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيك على الاوصياء وأكرمتك بشبليك (3) وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي،