الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 10 من 1463

صفحة





الصفحة 5


الظلم (1) ومغشيات البهم. (2) وصلى الله على محمد وأهل بيته الاخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس [أهل البيت] وطهرهم تطهيرا.


أما بعد، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة (3) وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها، ومباينتهم العلم وأهله، حتى كاد العلم معهم أن يأزر كله (4) وينقطع مواده، لما قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل، ويضيعوا العلم وأهله.


وسألت: هل يسع الناس المقام على الجهالة والتدين بغير علم، إذا كانوا داخلين في الدين، مقرين بجميع اموره على جهة الاستحسان، والنشوء عليه (5)، والتقليد للآباء، والاسلاف والكبراء، والاتكال على عقولهم في دقيق الاشياء وجليلها، فاعلم يا أخي رحمك الله أن الله تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم، محتملة للامر والنهي، وجعلهم (6) جل ذكره صنفين: صنفا منهم أهل الصحة والسلامة، وصنفا منهم أهل الضرر والزمانة، (7) فخص أهل الصحة والسلامة بالامر والنهي، بعد ما أكمل لهم آلة التكليف، ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر، إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للادب والتعليم وجعل عزوجل

التالي ص 10/1463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...