محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 131 من 592
صفحة
ما معنى الواحد؟ فقال: إجماع الالسن عليه بالوحدانية كقوله تعالى: " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ".
(باب آخر وهو من الباب الاول)
* (الا ان فيه زيادة وهو الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء الله) *
* (وأسماء المخلوقين) *
1 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني، ومحمد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) (2) قال: سمعته يقول: وهو اللطيف الخبير السميع البصير الواحد الاحد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لو كان كما يقول المشبهة لم يعرف الخالق من المخلوق (3)
____________
(1) يعني تنزيه لذاته الاحدية عن كل ما لا يليق بجنابه يقال: انف من الشئ إذا استنكف عنه وكرهه وشرف نفسه عنه. (في)
(2) المراد بابي الحسن (ع) هنا الثاني على ما صرح به الصدوق ويحتمل الثالث كما في كشف الغمة.
(3) قوله: " لم يعرف الخالق " لعل فيه سقطا وفي توحيد الصدوق هكذا " ولم يكن له كفوا أحد منشئ الاشياء ومجسم الاجسام ومصور الصور لو كان كما تقول المشبهة لم يعرف الخالق من المخلوق ". [*]
الصفحة 119
ولا المنشئ من المنشأ، لكنه المنشئ، فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شئ ولا يشبه هو شيئا، قلت: أجل جعلني الله فداك لكنك قلت: الاحد الصمد وقلت:
لا يشبهه شئ والله واحد والانسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانية؟ قال: يا فتح أحلت (1) ثبتك الله إنما التشبيه في المعاني، فأما في الاسماء فهي واحدة وهي دالة (2) على المسمى وذلك أن الانسان وإن قيل واحد فإنه يخبر أنه جثة واحدة وليس باثنين والانسان نفسه ليس بواحد لان أعضاء ه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد وهو اجزاء مجزاة، ليست بسواء، دمه غير لحمه ولحمه غير دمه وعصبه غير عروقه وشعره غير بشره وسواده غير بياضه وكذلك سائر جميع الخلق، فالانسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى والله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان، فأما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شئ واحد (3) قلت: جعلت فداك فرجت عني فرج الله عنك فقولك: