محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 18 من 480
صفحة
[صفحة 18] (2) الاعلى 16 - 18
(3) البقرة: 87. والاية هكذا
(أفكلما جاء كم رسول بما لا تهوى. الاية).
(4) الشورى: 11، 12.
(5) كانها مخطوطة في الحواشى من قبيل القيود والشروح (في)
(6) الاعراف: 41
(7) النبأ: 2
(8) الكهف: 43. [*]
الصفحة 419
أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " فأقم وجهك للدين حنيفا (1) " قال: هي الولاية.
36 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة (2) " قال:
الانبياء والاوصياء (عليهم السلام) (3).
37 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسين (4) بن عمر بن يزيد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: " ائت بقرآن غير هذا أو بدله (5) " قال: قالوا: أو بدل عليا (عليه السلام).
38 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين (6) " قال: عنى بها لم نك من أتباع الائمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: " والسابقون السابقون اولئك المقربون (7) " أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة (8) " مصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: " لم نك من المصلين ": لم نك من أتباع السابقين.
39 - أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن موسى بن محمد عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " و أن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا (9) " يقول: لاشربنا قلوبهم الايمان والطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب والاوصياء (عليهم السلام).
____________
(1) الروم: 29.
(2) الانبياء: 8 4
(3) ميزان كل شئ هو المعيار الذى به يعرف قدر ذلك الشئ، فميزان يوم القيامة للناس ما يوزن به قدر كل انسان وقيمته على حسب عقائده واخلاقه واعماله، ليجزى كل نفس بما كسبت وليس ذلك الا الانبياء والاوصياء اذ بهم و باقتفاء آثارهم وترك ذلك والقرب من طريقتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم و سيئاتهم، فميزان كل امة هو نبى تلك الامة ووصي نبيها والشريعة التى أتى بها (فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم) (في)
(4) في بعض النسخ [عن عمر بن يزيد].
(5) يونس: 16.
(6) المدثر: 43 و 44
(7) الواقعة: 10.
(8) الحلبة بالتسكين. خيل تجمع للسباق. في.
(9) الجن: 16. والغدق الماء الكثير. [*]
الصفحة 420
40 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت:
أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " فقال:
أبوعبدالله (عليه السلام) استقاموا على الائمة واحدا بعد واحد " تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (1) ".
41 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: " قل إنما أعظكم بواحدة (2) " فقال: إنما أعظكم بولاية علي (عليه السلام) هي الواحدة التي قال الله تبارك وتعالى " إنما أعظكم بواحدة ".
42 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة وعلي بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:
" إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا (3) " " لن تقبل توبتهم (4) " قال: نزلت في فلان وفلان وفلان، آمنوا بالنبي (صلى الله عليه وآله) في أول الامر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنو بالبيعة لامير المؤمنين (عليه السلام) ثم كفروا حيث مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ.
43 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى: " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى (5) " فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت: قوله تعالى: " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر (6) " قال: نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله
____________
(1) فصلت: 30.
(2) السبأ: 45.
(3) النساء: 136.
(4) آل عمران: 90، وهذا تنبيه على ان مورد الذم في الايتين واحد، وان كل واحد منهما مفسر للاخرى لان قوله: (لن تقبل توبتهم) وقع في موقع (لم يكن الله ليغفر لهم) لافادته مفاده.
(5) محمد (صلى الله عليه وآله) 25.
(6) محمد (صلى الله عليه وآله): 28. [*]
الصفحة 421
عزوجل الذي نزل به جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله): " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله (في علي (عليه السلام)) سنطيعكم في بعض الامر " قال: دعوا بني امية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ، ولم يبالوا أن يكون الامر فيهم، فقالوا:
سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا وقوله " كرهوا ما نزل الله " والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان معهم أبوعبيدة وكان كاتبهم، فأنزل الله " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم - الآية - (1).
44 - وبهذا الاسناد، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم (2) " قال: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعدا للقوم الظالمين.
45 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فستعلمون من هو في ضلال مبين (3) " يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي (عليه السلام) و الائمة (عليهم السلام) من بعده، من هو في ضلال مبين؟ كذا انزلت وفي قوله تعالى: " إن تلووا أو تعرضوا (4) " فقال: إن تلووا الامر وتعرضوا عما امرتم به " فإن الله كان بما تعملون خبيرا " وفي قوله: " فلنذيقن الذين كفروا (بتركهم ولاية امير المؤمنين (عليه السلام)) عذابا شديدا (في الدنيا) ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون (5) ".
46 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن علي بن منصور، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده (وأهل الولاية) كفرتم (6) ".
____________
(1) الزخرف 79 و 80.
(2) الحج: 26.
(3) الملك: 29.
(4) النساء: 134
(5) فصلت: 26 و 27.
(6) المؤمن: 13 والاية هكذا (ذلكم بانه إذا دعى الله - الاية) والظاهر ان التغيير من النساخ. [*]
الصفحة 422
47 - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سليمان عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين (بولاية علي) ليس له دافع (1) " ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله).
48 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه عن ابيه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " إنكم لفي قول مختلف *
(في أمر الولاية) يؤفك عنه من افك (2) " قال: من افك عن الولاية افك عن الجنة.
49 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن يونس قال:
أخبرني من رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: " فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة * فك رقبة (3) " يعني بقوله: " فك رقبة " ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فإن ذلك فك رقبة (4).
50 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " بشر الذين آمنوا آن لهم قدم صدق عند ربهم (5) " قال: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
51 - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا (بولاية علي) قطعت لهم ثياب من نار (6).
52 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تعالى:
" هنالك الولاية لله الحق (7) " قال: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
53 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن ابن كثير، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة (8) "
____________
(1) المعارج: 2 و 3.
(2) الذاريات 8 و 9.
(3) البلد 12 - 14.
(4) اقتحم رمى نفسه في امر فجأة بلا روية والعقبة بالتحريك: المرقى الصعب من الجبال انما كانت الولاية فك رقبة لان بها يفك رقبة وليه من النار (في).
(5) يونس: 2.
(6) الحج: 20.
(7) الكهف: 43.
(8) البقرة: 133. [*]
الصفحة 423
قال: صبغ المؤمنين (1) بالولاية في الميثاق.
54 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن المفضل ابن صالح، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا (2) " يعني الولاية، من دخل في الولاية دخل في بيت الانبياء (عليهم السلام)، وقوله: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (3) " يعني الائمة (عليهم السلام) وولايتهم، من دخل فيها دخل في بيت النبي (صلى الله عليه وآله).
55 - وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (4) " قال: بولاية محمد، وآل محمد (عليهم السلام) خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم.
56 - أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن زيد الشحام قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) - ونحن في الطريق في ليلة الجمعة -: إقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا، فقرأت: " إن يوم الفصل
(كان) ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون * إلا من رحم الله (5) " فقال أبوعبدالله (عليه السلام): نحن والله الذي رحم الله ونحن والله الذي استثنى الله لكنا نغني عنهم.
57 - أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما نزلت: " وتعيها اذن واعية (6) " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي اذنك يا علي.
58 - أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه وآله) هكذا " فبدل الذين ظلموا (آل محمد حقهم) قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا
____________
(1) في بعض النسخ [المؤمنون]
(2) نوح: 28.
(3) الاحزاب: 33.
(4) يونس: 58.
(5) الدخان: 40 - 42.
(6) العلق: 12. [*]
الصفحة 424
(آل محمد حقهم) رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (1) ".
59 - وبهذا الاسناد، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية هكذا: " إن الذين ظلموا (آل محمد حقهم) لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا (2) " ثم قال: " يا أيها الناس قد جاء كم الرسول بالحق من ربكم (في ولاية علي) فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا (بولاية علي) فإن لله ما في السماوات وما في الارض ".
60 - أحمد بن مهران - رحمه الله - عن عبدالعظيم، عن بكار، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال هكذا نزلت هذه الآية " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (في علي) لكان خيرا لهم (3) ".
61 - أحمد، عن عبدالعظيم، عن ابن اذينة، عن مالك الجهني قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): " واوحي إلي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ (4) " قال:
من بلغ أن يكون إماما من آل محمد ينذر بالقرآن كما ينذر به رسول الله (صلى الله عليه وآله).
62 - أحمد، عن عبدالعظيم، عن الحسين بن مياح، عمن أخبره قال: قرأ رجل عند أبي عبدالله (عليه السلام): " قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (5) " فقال:
ليس هكذا هي، إنما هي والمأمونون، فنحن المأمونون (6).
63 - أحمد، عن عبدالعظيم، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
" هذا صراط مستقيم (7) ".
64 - أحمد، عن عبدالعظيم، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
____________
(1) البقرة: 59.
(2) الاية في سورة النساء - 167 وهى هكذا (إن الذين كفروا وظلموا. الاية)
(3) النساء: 66.
(4) الانعام: 19.
(5) التوبة: 106.
(6) اى ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافرين ليشمل كل مؤمن بل المراد به الكل من المؤمنين وهم المأمونون عن الخطاء المعصومون وهم الائمة (عليهم السلام) (آت).
(7) الحجر: 40 يعنى باضافة الصراط إلى على بكسر اللام والمشهور فتحها. [*]
الصفحة 425
نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: " فأبى أكثر الناس (بولاية علي) إلا كفورا (1) " قال: ونزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية هكذا: " وقل الحق من ربكم (في ولاية علي) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين (آل محمد) نارا (2) ".
65 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (3) " قال: هم الاوصياء.
66 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبن محبوب، عن الاحول عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (4) " قال: ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والاوصياء من بعدهم (5).
67 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان عن سالم الحناط قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (6) " فقال أبوجعفر (عليه السلام): آل محمد لم يبق فيها غيرهم.
68 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن إسماعيل بن سهل، عن القاسم بن عروة، عن أبي السفاتج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (7) " قال: هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين (عليه السلام) في أغبط الاماكن لهم، فيسئ وجوههم ويقال لهم: هذا الذي كنتم به تدعون: الذي انتحلتم اسمه.
69 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن ابن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " وشاهد ومشهود (8) " قال: النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام).
____________
(1) الاسراء: 89.
(2) الكهف: 8 2.
(3) الجن: 18.
(4) يوسف: 108.
(5) في بعض النسخ [من بعدها]
(6) الذاريات: 35 و 36.
(7) الملك: 27.
(8) البروج: 3. [*]
الصفحة 426
70 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الوشاء، عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله تعالى: " فاذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (1) " قال: المؤذن أمير المؤمنين (عليه السلام).
71 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد (2) " قال: ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسليمان و أبوذر والمقداد بن الاسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم (يعني أمير المؤمنين) وكره إليكم الكفر والفسوق و والعصيان (3) " الاول والثاني والثالث.
72 - محمد بن يحيى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: " ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4) " قال: عنى بالكتاب التوراة والانجيل وأثارة من علم فإنما عنى بذلك علم أوصياء الانبياء (عليهم السلام).
73 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تيما وعديا وبني امية يركبون منبره أفظعه، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (5) " ثم أوحى إليه يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا امرت فلم تطع في وصيك.
74 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن (6) " فقال: عرف الله عزوجل إيمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم وسألته عن قوله عزوجل: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (7) " فقال: أما والله ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتى يقوم
____________
(1) الاعراف: 42
(2) الحج: 24.
(3) الحجرات: 7.
(4) الاحقاف: 3.
(5) طه: 115.
(6) التغابن: 3.
(7) التغابن: 12. [*]
الصفحة 427
قائمنا (عليه السلام) إلا في ترك ولايتنا وجحود حقنا وما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الدنيا حتى الزم رقاب هذه الامة حقنا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
75 - محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) في قوله تعالى: " وبئر معطلة وقصر مشيد (1) " قال: البئر المعطلة الامام الصامت والقصر المشيد الامام الناطق. ورواه محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله.
76 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحكم بن بهلول، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: " ولقد اوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك (2) " قال: يعني إن أشركت في الولاية غيره " بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (3) " يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.
77 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي، عن أحمد بن عيسى قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) في قوله عزوجل: " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها (4) " قال: لما نزلت " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (5) " اجتمع نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة، فقال:
بعضهم لبعض ما تقولون في هذه الآية؟ فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب، فقالوا: قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا فيما امرنا، قال: فنزلت هذه الآية " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها " يعرفون يعني ولاية [علي بن أبي طالب]
وأكثرهم الكافرون بالولاية.
78 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: " الذين يمشون على الارض هونا (6) " قال: هم الاوصياء من مخافة عدوهم.
____________
(1) الحج: 44.
(2) الزمر: 64.
(3) الزمر: 65.
(4) النحل: 82
(5) المائدة: 54،
(6) الفرقان: 62. [*]
الصفحة 428
79 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان (1) عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قوله تعالى: " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (2) " فقال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وامر الناس بطاعتهما، ثم قال الله: " إلي المصير " فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة (3) وصاحبه، فقال: في الخاص والعام " وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن امرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال:
وصاحبهما في الدنيا معروفا " يقول: عزف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله: " واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله.
80 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن ابيه، عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله: " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (4) " قال: فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصلها، وأميرالمؤمنين (عليه السلام) فرعها، والائمة من ذريتهما أغصانها وعلم الائمة ثمرتها وشيعتهم المؤمنون ورقها، هل فيها فضل (5)؟ قال: قلت: لا والله، قال: والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
81 - محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (يعني في الميثاق) أو كسبت في ايمانها خيرا (6) " قال: الاقرار بالانبياء والاؤصياء وأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة، قال: لا ينفع إيمانها لانها سلبت.
____________
(1) في بعض النسخ [إسحاق بن حسام].
(2) لقمان: 13.
(3) حنتمة بنت ذى الرمحين ام عمر بن الخطاب وليست باخت ابى جهل كما وهموا بل بنت عم ابى جهل.
(4) ابراهيم: 23.
(5) في بعض النسخ [فصل] وفى بعضها [شوب].
(6) الانعام: 157. [*]
الصفحة 429
82 - وبهذا الاسناد، عن يونس، عن صباح المزني، عن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته " قال:
إذا جحد إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) " فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (1) ".
83 - عدة من أصحابنا. عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن ابي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة وقول الناس، فقال:
وتلا هذه الآية " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم (2) " يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك، قال: قلت: قوله: " إلا من رحم ربك "؟ قال: هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله: " ولذلك خلقهم " يقول: لطاعة الامام، الرحمة التي يقول: " ورحمتي وسعت كل شئ " يقول: علم الامام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ هم شيعتنا، ثم قال: " فسأكتبها للذين يتقون (3) " يعني ولاية غير الامام وطاعته، ثم قال: " يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يعني النبي (صلى الله عليه وآله) والوصي والقائم " يأمرهم بالمعروف (إذا قام) وينهاهم عن المنكر " والمنكر من أنكر فضل الامام وجحده " ويحل لهم الطيبات " أخذ العلم من أهله " ويحرم عليهم الخبائث " والخبائث قول من خالف " ويضع عنهم إصرهم " وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام " والاغلال التي كانت عليهم " والاغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا امروا به من ترك فضل الامام، فلما عرفوا فضل الامام وضع عنهم إصرهم والاصر الذنب وهي الآصار، ثم نسبهم فقال: " الذين آمنوا به (يعني الامام) وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون (4) " يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة الناس لهم، ثم قال: " انيبوا إلى ربكم وأسلموا له (5) " ثم جزاهم فقال: " لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة (6) " والامام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد
____________
(1) البقرة: 81.
(2) هود: 118 وصدر الاية (ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون) الاية.
(3) الاعراف 155.
(4) الاعراف: 156.
(5) الزمر: 55. (6) يونس 64. [*]
الصفحة 430
- صلى الله على محمد وآله الصادقين - على الحوض.
84 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سالت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير * هم درجات عند الله (1) " فقال:
الذين اتبعوا رضوان الله هم الائمة وهم والله يا عمار درجات للمؤمنين وبولايتهم و معرفتهم إيانا يضاعف الله لهم أعمالهم ويرفع [الله] لهم الدرجات العلى.
85 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن عمار الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه (2) " ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا.
86 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين " ويجعل لكم نورا تمشون به (3) " قال: إمام تأتمون به.
87 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن بعض اصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله ويستنبئونك أحق هو " قال: ما تقول في علي " قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين (4) ".
88 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه عن أبان بن تغلب، عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك قوله: " فلا اقتحم العقبة (5) " فقال: من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا، قال: فسكت فقال لي: فهلا افيدك حرفا خير لك من الدنيا وما فيها؟
قلت: بلى جعلت فداك، قال: قوله " فك رقبة " ثم قال: الناس كلهم عبيد النار
____________
(1) آل عمران: 3 16.
(2) الفاطر: 11.
(3) الحديد: 28.
(4) يونس 54
(5) البلد: 11. [*]
الصفحة 431
غيرك وأصحابك فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت.
89 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وأوفوا بعهدي " قال: بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) " اوف بعهدكم (1) اوف لكم بالجنة.
90 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا اي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا " قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا، فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا: الذين أقروا لامير المؤمنين ولنا أهل البيت: أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا، تعييرا منهم، فقال الله ردا عليهم: " وكم أهلكنا قبلهم من قرن - من الامم السالفة - هم أحسن أثاثا ورئيا " قلت: قوله: " من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا " قال: كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا، قلت: قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا "؟ قال: أما قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه، فذلك قوله: " من هو شر مكانا (يعني عند القائم) وأضعف جندا " قلت: قوله: " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى "؟ قال: يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه، قلت: قوله: " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا "؟ قال: إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والائمة من بعده فهو العهد عند الله قلت: قوله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "؟ قال: ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله تعالى، قلت: " فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (2) "؟ قال: إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم الله
____________
(1) البقرة: 38.
(2) الايات في اواخر سورة مريم. [*]
الصفحة 432
في كتابه لدا أي كفارا، قال: وسألته، عن قول الله: " لتنذر قوما ما انذر آباؤهم فهم غافلون " قال: لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن الله و عن رسوله وعن وعيده " لقد حق القول على أكثرهم (ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) والائمة من بعده) فهم لا يؤمنون " بإمامة أمير المؤمنين والاوصياء من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله " إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الاذقان فهم مقمحون " في نار جهنم، ثم قال: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خفلهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) والائمة من بعده هذا في الدنيا وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون، ثم قال:
يا محمد " وسواء عليهمء أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " بالله وبولاية علي ومن بعده ثم قال: " إنما تنذر من اتبع الذكر (يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) وخشي الرحمن بالغيب فبشره (يا محمد) بمغفرة وأجر كريم (1) ".
91 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي، (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم (2) " قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت:
" والله متم نوره " قال: والله متم الامامة، لقوله عزوجل: " الذين آمنوا بالله ورسوله و النور الذي انزلنا " فالنور هو الامام. قلت: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق (3) " قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق، قلت:
" ليظهره على على الدين كله " قال: يظهره على جميع الاديان عند قيام القائم، قال: يقول الله:
والله متم نوره " ولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي، قلت: هذا تنزيل؟ قال:
نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل.
قلت: " ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا (4) " قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد إذا جاءك المنافقون (بولاية وصيك) قالوا: نشهد