الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 153 من 592

صفحة
كيف؟ وأين الاين فلا يقال: أين؟ إذ هو منقطع الكيفوفية والاينونية.


4 - محمد بن أبي عبدالله رفعه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب (3) ذو لسان بليغ في الخطب، شجاع القلب، فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك؟ قال: ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره، فقال: يا أمير المؤمنين كيف رأيته؟ قال: ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار (4) ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ويلك يا ذعلب! إن ربي لطيف اللطافة (5) لا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، قبل كل شئ، لا يقال شئ قبله، وبعد كل شئ، لا يقال له بعد، شاء الاشياء لا بهمة، دراك لا بخديعة (5) في الاشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن منها، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجل لا باستهلال رؤية، ناء لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف

____________


(1) يتقى اى يخافه كل شئ. فتلطفت اى ذهبت اليه بحيث لم يشعر به احد، يقال: لطف فلان في مذهبه اى لم يدر احد مذهبه لغموضه.

(2) القمن: الخليق والجدير.

(3) بكسر المعجمة واسكان المهملة بعدها ثم اللام المكسورة قبل الموحدة.

(4) اضافة المشاهدة إلى الابصار اما بيانية او تصحيحية.

(5) اللطيف النافذ في الاشياء الممتنع من ان يدرك وايضا العالم بدقائق المصالح وغوامضها السالك في ايصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف واضافته إلى اللطافة مبالغة في اللطف

(لا يوصل باللف) اى اللطف الذى من صفات الاجسام وهو الصغر والدقة والقلة والنحافة ورقة القوام ونحوها وكذلك العظم المنفى ونظائره (في)


(6) كأنه اراد به انه سبحانه عالم بما في الضمائر والمكامن من غير مكر وحيلة يتوسل بهما إلى الوصول إلى ذلك كما قد يفعله بعض الناس. (في) [*]
التالي ص 153/592 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...