محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 155 من 592
صفحة
(2) الصرد البرد فارسى معرب (سرد).
(3) الذاريات: 49 والغرائز: الطبائع.
(4) شلقان بفتح المعجمة واللام ثم القاف لقب عيسى بن ابى منصور، مالم يتكلم به قط كأنه (عليه السلام) اراد بذلك شيئا من الغلو او عن تشبيه الله تعالى وادعاه الوهيته وامثال ذلك.
(5) لان كونه وجود صرف متمجد عن الليالى والايام والشهور والاعوام والحدود والانات والاوقات والساعات، ولا غاية لبقائه لان بقاء ه بقاء حقيقى عن الاستمرار الامتدادى و الكون الزمانى. (في) [*]
الصفحة 140
المشاعر ولا تحجبه الحجب، والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم، لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولامكان (1) مما يمتنع منه، ولافتراق الصانع من المصنوع، والحاد من المحدود، والرب من المربوب، الواحد بلا تأويل عدد (2) والخالق لا بمعنى حركة والبصير لا بأداة والسميع لا بتفريق آلة والشاهد لا بمماسة والباطن لا باجتنان (3) والظاهر البائن لا بتراخي مسافة، أزله نهية لمجاول الافكار ودوامه ردع لطامحات العقول قد حسر كنهه نوافذ الابصار وقمع وجوده جوائل الاوهام، فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله ومن قال: أين؟ فقد غياه ومن قال: علام؟ فقد أخلا منه ومن قال فيم؟ فقد ضمنه.
6 - ورواه محمد بن الحسين، عن صالح بن حمزة، عن فتح بن عبدالله مولى بني هاشم قال: كتبت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) أسأله عن شئ من التوحيد، فكتب إلي بخطه: الحمد لله الملهم عباده حمده - وذكره مثل ما رواه سهل بن زياد إلى قوله -: و قمع وجوده جوائل الاوهام - ثم زاد فيه -: أول الديانة به معرفته وكمال معرفته توحيده وكمال توحيده نفي الصفات عنه، بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة الموصوف أنه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتثنية الممتنع منه الازل (4)، فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده، ومن عده فقد أبطل أزله ومن قال: كيف؟