الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 200 من 766

صفحة
ثم قال (عليه السلام): " لكن أحاط بها علمه وأتقنها صنعه " أي هو في الاشياء بالاحاطة والتدبير وعلى غير ملامسة.


2 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن إبراهيم (1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك اسمه وتعالى ذكره وجل ثناؤه، سبحانه وتقدس وتفرد وتوحد ولم يزل ولا يزال وهو الاول والآخر و الظاهر والباطن فلا أول لاوليته، رفيعا في أعلى علوه، شامخ الاركان، رفيع البنيان عظيم السلطان، منيف الآلاء، سني العلياء، الذي عجز الواصفون عن كنه صفته، ولا يطيقون حمل معرفة إلهيته، ولا يحدون حدوده، لانه بالكيفية لا يتناهى إليه.


3 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن، عن عبدالله ابن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمني وأبا الحسن (عليه السلام)


____________


(1) ابراهيم هذا يحتمل الصيقل والكرخى والبصرى.


(2) يعنى ابا الحسن الثانى (عليه السلام) كما يظهر من العيون او الثالث كما يظهر من كشف الغمة وغيره. [*]


الصفحة 138


الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق، فسمعته يقول: من اتقى الله يتقى ومن أطاع الله يطاع، فتلطفت الوصول إليه، فوصلت فسلمت عليه، فرد علي السلام ثم قال: يا فتح من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه و أنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والاوهام أن تناله والخطرات أن تحده والابصار عن الاحاطة به، جل عما وصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون، نأى في قربه وقرب في نأيه فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال:

التالي ص 200/766 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...