محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 21 من 592
صفحة
الصفحة 20
يا ابن رسول الله ومن أهلها؟ قال: الذين قص الله (1) في كتابه وذكرهم، فقال: " إنما يتذكر أولو الالباب " قال: هم اولو العقول.
وقال علي بن الحسين (عليهما السلام) (2): مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح، وآداب العلماء زيادة في العقل، وطاعة ولاة العدل تمام العز، واستثمار المال تمام المروة (3) وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، وكف الاذى من كمال العقل، وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا.
يا هشام إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه ولا يعد ما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنف برجائه (4)، ولا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه. (5) 13 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العقل غطاء ستير (6)، والفضل جمال ظاهر (7) فاستر خلل خلقك بفضلك (8) وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة، وتظهر لك المحبة.
14 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن سماعة بن مهران
____________
(1) في بعض النسخ " نص الله ".
(2) في كلامه (عليه السلام) ترغيب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم، واستفادة كل فضيلة من أهلها، وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذين هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن المشرب الاتم المحمدي (صلى الله عليه وآله) والمقام المحمود، والموجب لترك كثير من الفضائل و الخيرات وفوت السنن الشرعية وآداب الجمعة والجماعات وانسداد ابواب مكارم الاخلاق (في ملخصا).
(3) اي: استنماؤه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الانسانية وموجب له أيضا لانه لا يحتاج إلى غيره ويتمكن من أن يأتي بما يليق به. (آت)
(4) اي العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه. (في)
(5) اي لا يفعل فعلا قبل أو انه مبادرا اليه. وفي بعض النسخ " ولا يتقدم ". (في)
(6) الغطاء ما يستتر به والستير فعيل بمعنى الفاعل اي ساتر للعيوب الباطنة أو يستر صاحبه عما يدنسه.