الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 269 من 592

صفحة
فإن قالوا لك فإن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من القرآن (1) فقل: " حم والكتاب المبين، إنا أنزلناه في ليلة مباركة [إنا كنا منذرين فيها] - إلى قوله -:


إنا كنا مرسلين (2) " فإن قالوا لك: لا يرسل الله عزوجل إلا إلى نبي فقل:


هذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟ فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء


____________


يجوز عليه الخطاء لا يؤمن عليه الاختلاف في الحكم ويلزم التضييع من ذلك ايضا فثبت الثانى فلا بد من خليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) راسخ في العلم، عالم بتأويل المتشابه، مؤيدا من عند الله لا يجوز عليه الخطاء ولا الاختلاف في العلم يكون حجة على العباد وهو المطلوب (في - ملخصا).


(1) هذا ايراد سؤال على الحجة تقريره ان علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعله كان من القرآن فحسب ليس مما يتجدد في ليلة القدر في شئ فاجاب بان الله سبحانه يقول: (فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين) فهذه الاية تدل على تجدد الفرق والارسال في تلك الليلة المباركة بانزال الملائكة والروح فيها من السماء إلى الارض دائما: فلا بد من وجود من يرسل اليه الامر دائما (في).

(2) الدخان: 2، 4 [*]

الصفحة 246


أحد يرجع من طاعة إلى معصية، فإن قالوا: من سماء إلى أرض - وأهل الارض أحوج الخلق إلى ذلك - فقل: فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه؟ فإن قالوا: فإن الخليفة هو حكمهم فقل: " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله -: خالدون (1) " لعمري ما في الارض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا و هو مؤيد، ومن ايد لم يخظ، وما في الارض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب، كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض، كذلك لابد من وال، فإن قالوا: لا نعرف هذا فقل: [لهم] قولوا ما أحببتم، أبى الله عزوجل بعد محمد (صلى الله عليه وآله) أن يترك العباد ولا حجة عليهم.

التالي ص 269/592 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...