محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 303 من 592
صفحة
إن الكرم لم يجتث (2) من أصله وإنما اكل حمله (3) وهو عائد في قابل، فأوحى الله عزوجل إلى داود: أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره، فدخل داود على امرأته فقال: أردنا أمرا وأراد الله عزوجل أمرا غيره
____________
(1) في بعض النسخ: إلى امر صاحبه.
(2) الجث: انتزاع الشجرة من اصله. (في)
(3) الحمل بالكسر ما يحمله الشجر من الثمرة. (في) [*]
الصفحة 279
ولم يكن إلا ما أراد الله عزوجل، فقد رضينا بأمر يالله عزوجل وسلمنا. وكذلك الاوصياء (عليهم السلام)، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره.
قال الكليني معنى الحديث الاول: أن الغنم لو دخلت الكرم نهار، لم يكن على صاحب الغنم شئ لان لصاحب الغنم أن يسرح غنمه بالنهار ترعى وعلى صاحب الكرم حفظه وعلى صاحب الغنم أن يربط غنمه ليلا ولصاحب الكرم أن ينام في بيته.
4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير وجميل، عن عمرو بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أترون أن الموصي منا يوصي إلى من يريد؟ لا والله ولكنه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه (1).
(باب)
* (ان الائمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من الله) *
* (عزوجل وأمر منه لا يتجاوزونه) *
1 - محمد بن يحيى والحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن علي بن الحسين ابن علي، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابا (2)، لم ينزل على محمد (صلى الله عليه وآله) كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمد هذه وصيتك في امتك عند أهل بيتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي أهل بيتي يا جبرئيل؟ قال: نجيب الله (3) منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم (عليه السلام) وميراثه لعلي (عليه السلام) و ذريتك من صلبه، قال: وكان عليها خواتيم، قال: ففتح علي (عليه السلام) الخاتم الاول ومضى لما فيها (4) ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني ومضى لما امر به فيها، فلما