محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 333 من 1463
صفحة
الصفحة 122
الكفاية كقولك للرجل: قم بأمر بني فلان، أي اكفهم، والقائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم نجمع المعنى.
وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر، ولكن ذلك على النفاذ في الاشياء والامتناع من أن يدرك، كقولك للرجل: لطف عني هذا الامر ولطف فلان في مذهبه وقوله: يخبرك أنه غمض فيه العقل (1) وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف واللطافة منا الصغر والقلة، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته (2) ليس للتجربة ولا اعتبار بالاشياء فعند التجربة والاعتبار علمان ولولاهما ما علم لان من كان كذلك كان جاهلا والله لم يزل خبيرا بما يخلق والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.