محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 386 من 1463
صفحة
المتفكرين جحده، لان من كانت السماوات والارض فطرته وما فيهن وما بينهن وهو الصانع لهن، فلا مدفع لقدرته، الذي نأى من الخلق فلا شئ كمثله، الذي خلق خلقه لعبادته وأقدرهم على طاعته، بما جعل فيهم وقطع عذرهم بالحجج، فعن بينة هلك من هلك وبمنه نجا من نجا ولله الفضل مبدء ا ومعيدا، ثم إن الله وله الحمد افتتح الحمد لنفسه وختم أمر الدنيا ومحل الآخرة (3) بالحمد لنفسه، فقال: وقضى بينهم بالحق، وقيل: الحمد لله رب العالمين.
____________
(1) حائلا من حال الشئ يحول إذا تغير عن حاله.
(2) اى لا يوصف بما هو بل يوصف بفعاله كما قال الخليل: (ربى الذى يحيى ويميت) وكما قال الكليم: (رب السماوات والارض وما بينهما).