محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 405 من 592
صفحة
12 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن علي ابن ميمون، عن ابن ابي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في السلام نصيبا.
(باب)
* (فيمن دان الله عزوجل بغير امام من الله جل جلاله) *
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد [عن ا] بن أبي نصر، عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله الله عزوجل: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله (5) " قال: يعني من اتخذ دينه رأيه، بغير إمام من أئمة الهدى.
2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين
____________
(1) يعنى به الكاظم ع
(2) الاعراف: 31
(3) البقرة: 160.
(4) البقرة: 163
(5) القصص: 50 [*]
الصفحة 375
عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ لاعماله (1) ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت (2) ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها، فحنت (3) إليها واغترت بها، فباتت معها في ربضتها (4) فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك، فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة (5) لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فاكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال ما ت ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلو وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد.