محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 433 من 553
صفحة
[صفحة 434]
قوله: " لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (1) " قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش، فقالوا يا محمد اعفنا من هذا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا إلى الله ليس إلي، فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله (إن عصيته) أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته (في علي) " قلت، هذا تنزيل؟ قال:
نعم، ثم قال توكيدا: " ومن يعص الله ورسوله (في ولاية علي) فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " قلت: " حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (2) " يعني بذلك القائم وأنصاره.
قلت: " واصبر على ما يقولون (3)؟ قال يقولون فيك " واهجرهم هجرا جميلا * وذرني (يا محمد) والمكذبين (بوصيك) اولي النعمة ومهلهم قليلا " قلت: إن هذا تنزيل؟ قال: نعم.
قلت: " ليستيقن الذين اوتوا الكتاب (4) "؟ قال: يستيقنون أن الله ورسوله و وصيه حق، قلت: " ويزداد الذين آمنوا إيمانا "؟ قال: ويزدادون بولاية الوصي إيمانا، قلت: " ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون " قال بولاية علي (عليه السلام) قلت: ما هذا الارتياب؟ قال يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر الله فقال: ولا يرتابون في الولاية، قلت: " وماهي إلا ذكرى للبشر "؟ قال: نعم ولاية علي (عليه السلام)، قلت: " إنها لاحدى الكبر (5) " قال: الولاية، قلت: " لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر "؟
قال: من تقدم إلى ولايتنا اخر عن سقر ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر " إلا أصحاب اليمين (6) " قال: هم والله شيعتنا، قلت: " لم نك من المصلين "؟ قال: إنا لم نتول وصي محمد والاوصياء من بعده - ولا يصلون عليهم - (8)، قلت: " فمالهم عن التذكرة معرضين "؟
قال: عن الولاية معرضين، قلت: " كلا إنها تذكرة (9) "؟ قال: الولاية.
قلت: قوله: " يوفون بالنذر (10) "؟ قال: يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق