محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 473 من 592
صفحة
وفي رواية اخرى قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان في النار.
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن ميمون عن عمار بن مروان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق.
3 - أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الامام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الاولين، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) بغير حساب " وهكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب
الصفحة 439
يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع الله يقول: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الائمة " وإنها لبسبيل مقيم " لا يخرج منها أبدا، ثم قال لي: نعم إن الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، إن الله يقول: " ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (1) " وهم العلماء، فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم.
(أبواب التاريخ)
(باب)
* (مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ووفاته) *
ولد النبي (صلى الله عليه وآله) لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث باربعين سنة.
وحملت به امه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبدالله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا، يصلي الناس فيه. وبقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثم قبض (عليه السلام) لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الاول يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبوه عبدالله بن عبدالمطلب بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين، وماتت امه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وهو (عليه السلام) ابن أربع سنين (2) ومات عبدالمطلب وللنبي (صلى الله عليه وآله) نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه (عليه السلام) القاسم، ورقية، وزينب، وام كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة (عليها السلام) وروي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة (عليها السلام) وأن الطيب