محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 498 من 1463
صفحة
8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل من دان الله عزوجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ (2) لاعماله، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت (3) ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها (4) الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعى قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها،
____________
(1) أى جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة والمصلحة ان يوجد الاشياء بالاسباب كايجاد زيد من الاباء والمواد والعناصر وان كان قادرا على ايجاده من كتم العدم دفعة بدون الاسباب وكذا علوم اكثر العباد ومعارفهم جعلها منوطة بشرائط وعلل واسباب كالمعلم والامام و الرسول والملك واللوح والقلم وان كان يمكنه افاضتها بدونها وكذا ساير الامور التى تجرى في العالم ففيما هو (عليه السلام) بصدد بيانه من الحاجة إلى الامام الشئ: حصول النجاة والوصول إلى درجات السعادت الاخروية أو الاعم والسبب: المعرفة والطاعة، والشرح: الشريعة المقدسة، والعلم بالتحريك اى ما يعلم به الشرع او بالكسر اى سبب علم وهو القرآن والباب الناطق