محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 5 من 1463
صفحة
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبد انتجبه، ورسول ابتعثه، على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الامم (3) وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة وانتقاض من المبرم (4) وعمى عن الحق، واعتساف من الجور (5) وامتحاق من الدين.
وأنزل إليه الكتاب، فيه البيان والتبيان، قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون، قد بينه للناس ونهجه، بعلم قد فصله، ودين قد أوضحه، وفرائض قد أوجبها، وامور قد كشفها لخلقه وأعلنها، فيها دلالة إلى النجاة، ومعالم تدعو إلى هداه.
فبلغ (صلى الله عليه وآله) ما ارسل به، وصدع بما امر، (6) وأدى ما حمل من أثقال النبوة، وصبر لربه، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، ودعاهم إلى النجاة، وحثهم على